ستختار هيئة البيعة، التي تضم عدداً من أمراء آل سعود، ولي عهد جديداً خلفاً للأمير سلطان بن عبدالعزيز. ويعتبر وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز الاحتمال الأبرز إثر تعيينه نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء في مارس 2009. وضمن آليات الخلافة التي أقرت قبل بضعة أعوام، عين العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز أعضاء هيئة البيعة ووضع على رأسها أخاه غير الشقيق الأمير مشعل بن عبدالعزيز. وتضم الهيئة 35 أميراً من أبناء وأحفاد الملك عبدالعزيز مهمتهم تأمين انتقال الحكم لا سيما عبر المشاركة في اختيار ولي العهد. والهيئة مكونة من أبناء الملك المؤسس. وينوب عن المتوفين والمرضى والعاجزين منهم، أحد أبنائهم يضاف إليهم إثنان من أبناء كل من أبناء الملك المؤسس يعينهما الملك وولي العهد. وكان العاهل السعودي أعلن في أكتوبر 2007 اللائحة التنفيذية التي تحدد آليات تطبيق نظام هيئة البيعة بعد عام من إصداره. ووفقاً للائحة، يتمتع أعضاء الهيئة بعضوية مدتها أربعة أعوام غير قابلة للتجديد إلا إذا اتفق أخوة العضو المنتهية ولايته على ذلك، وبموافقة العاهل السعودي.

وبحسب نظام هيئة البيعة الصادر في أكتوبر 2006، توكل الهيئة إلى لجنة طبية مهمة التأكد من أهلية الملك وولي عهده في إدارة الحكم. وفي حال تقرير عدم الأهلية الدائمة، فإن «مجلساً مؤقتاً للحكم» مشكلًا من خمسة أعضاء يتولى تصريف أمور الدولة على ان تقوم الهيئة في غضون سبعة أيام بـ«اختيار الأصلح للحكم من أبناء الملك المؤسس» عبدالعزيز آل سعود. ويقترح الملك على هيئة البيعة اسماً أو اسمين أو ثلاثة لمنصب ولي العهد. ويمكن للجنة ان ترفض هذه الأسماء وتعين مرشحاً لم يقترحه الملك. وإذا لم يحظ مرشح الهيئة بموافقة العاهل السعودي، فإن هيئة البيعة تحسم الأمر بالغالبية في عملية تصويت يشارك فيها مرشحها ومرشح يعينه الملك وذلك خلال مهلة شهر. وتتخذ هيئة البيعة من العاصمة الرياض مقراً ويرئسها أكبر أفراد العائلة المالكة سناً. وتعقد اجتماعاتها العادية بحضور ثلثي الأعضاء وتتخذ قراراتها بالغالبية وعبر التصويت السري. وتتمثل مهمة الهيئة في «المحافظة على كيان الدولة وعلى وحدة الأسرة المالكة وتعاونها وعدم تفرقها وعلى الوحدة الوطنية ومصالح الشعب». وعين العاهل السعودي أيضاً بمرسوم ملكي خالد بن عبدالعزيز التويجري أميناً عاماً لهيئة البيعة.