استقبلت الأوساط السودانية مقتل العقيد الليبي معمر القذافي، بارتياح كبير، لما للرجل من يد في تطورات الأحداث بولايات دارفور غربي السودان وتأجيجها بدعمه متمردي دارفور في مواجهة حكومة البشير. واعتبر مستشار الرئيس السوداني د.مصطفى عثمان اسماعيل، مصرع القذافي ونهاية حكمه درساً لكل الطغاة الحاكمين، وتمنى ان تكون نهاية الرجل مدخلاً للسلام الكامل في اقليم دارفور، وعدد اسماعيل الادوار التي لعبها القذافي في دارفور وفي جنوب السودان ودعمه لحركات التمرد وتقديمه السلاح والتدريب لها، واعتقد أن كثيراً من الشعوب ودول الجوار الليبي ارتاحت من هذا النظام لما كان يسببه من حالات توتر وتهديد للاستقرار الامني والاقليمي في المنطقة وإفشاله كثيراً من مساعي السلام، وأعرب عن أمله ألا يدب الخلاف والتنازع والمخاصمة بين الثوار، وأن تسود بينهم الحكمة حتي يعود الى ليبيا الامن والاستقرار، مضيفاً أن بلاده كجارة لليبيا تستطيع أيضاً أن تنعم بالامن والاستقرار، وتمد يد التعاون الأخوي لها. وفي دوائر المعارضة السودانية قال رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي، إنه مهما كانت الملابسات التي صاحبت مقتل القذافي وعدد من مرافقيه «فإن القتل أوجبه ما ارتكبت القيادة الليبية من تجاوزات راح ضحيتها كثيرون».