أعلن رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل امس ان الأولوية في بلاده الآن تتركز على جمع السلاح من الشوارع واعادة الاستقرار والنظام في البلاد، مشيرا الى ان اعادة اعمار البلاد «مهمة مستحيلة»، فيما يناقش مجلس الامن الدولي الغاء منطقة حظر الطيران التي فرضت فوق ليبيا منذ مارس الماضي. وقال مبعوثون انهم يتوقعون ان يفعل المجلس ذلك بعد التشاور مع السلطات الليبية الجديدة.

وقال جبريل خلال تصريحات صحفية في الأردن ان «اعادة الاعمار في ليبيا ليست مهمة سهلة بل هي مهمة مستحيلة لتوم كروز» في اشارة الى الفيلم الاميركي الذي يحمل العنوان نفسه.

وشدد جبريل على انه «لا بد من استعادة الاستقرار والنظام في البلاد، والامر يتطلب جمع الاسلحة من الشوارع»، مشيرا الى ان «هذه ليست عملية سهلة». وقال «نحن بحاجة أيضا الى الشروع في عملية مصالحة، وإلا فإننا لا نستطيع أن نفعل اي شيء». وأكد انه «ينبغي ان يتمكن الليبيون من اجراء انتخابات لاختيار مجلس وطني يضع دستورا جديدا ويشكل حكومة مؤقتة تستمر لحين اجراء انتخابات رئاسية في البلاد»، مشيرا الى ان «الفترة الزمنية لذلك يجب ان لا تتعدى ثمانية شهور». وأضاف أن «المهمة الأولى للحكومة الليبية القادمة هي البحث عن مورد آخر للدخل غير النفط»، معلنا أنه تم استهلاك جزء كبير من احتياطي ليبيا النفطي.

وكان المجلس الوطني الانتقالي الليبي اعلن من بنغازي (شرق) في 17 اغسطس «وثيقة دستورية» تنص على تسليم السلطة الى مجلس منتخب خلال مهلة لا تتجاوز ثمانية اشهر وتبني دستور جديد.

واعلن المجلس الوطني الانتقالي انه ينوي ادارة ليبيا حتى انتخاب مجلس تأسيسي يضم مئتي عضو خلال ثمانية اشهر، وذلك قبل اجراء انتخابات عامة في غضون 20 شهرا.

قال مسؤول كبير في المجلس الانتقالي الليبي اول من امس ان المجلس سيعلن تحرير ليبيا كاملة يوم الاحد في بنغازي، مهد الانتفاضة الشعبية شرق البلاد.

من جهة اخرى يناقش مجلس الامن الدولي الغاء منطقة حظر الطيران التي فرضت فوق ليبيا منذ مارس الماضي. وقال مبعوثون انهم يتوقعون ان يفعل المجلس ذلك بعد التشاور مع السلطات الليبية الجديدة.

وابلغ سفير روسيا بالامم المتحدة فيتالي تشوركين الصحفيين انه وزع مسودة قرار بشأن الغاء منطقة الحظر الجوي خلال اجتماع مغلق للمجلس . وقال «وانني سعيد جدا ان المجلس قرر مناقشة الامر. حدثت تغيرات حاسمة في الوضع في ليبيا ونتوقع اصدار اعلان التحرير.. ومن ثم في ضوء كل هذه الظروف فقد حان الوقت لانهاء الامر بما في ذلك منطقة الحظر الجوي».

وقال مبعوثون غربيون ان الاقتراح الروسي يدعو ايضا الى الغاء البند المتعلق بحماية المدنيين ولكنهم يقولون ان من المهم التنسيق مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي.

وقال السفير البريطاني مارك ليال جرانت ان الروس«اعترفوا بانهم لم يتشاوروا بشكل فعلي مع السلطات الليبية على الاطلاق وقالت كل الدول الاعضاء ان من الضروري التشاور مع السلطات الليبية بالطبع». واضاف ان كبار مسؤولي المجلس الوطني الليبي «اوضحوا انهم لا يريدون انهاء للتفويضات العسكرية قبل الاوان ولذلك فاننا نريد المضي قدما باسلوب موزون بشكل اكبر قليلا».

وجاءت هذه الخطوة في الامم المتحدة في الوقت الذي اعلن فيه الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فو راسموسن ان الحلف يعتزم انهاء حملته الجوية والبحرية في ليبيا في نهاية اكتوبر تشرين الاول. وأدلى راسموسن بهذه التصريحات بعد يوم واحد من قتل الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي.