يعتبر الراحل، الأمير سلطان بن عبدالعزيز، رقماً أساسياً في المعادلة السياسية في المملكة العربية السعودية منذ ستّنيات القرن الماضي.. فالمهام التي انيطت به منذ العام 1962 جعلت منه مشاركاً أساسياً في كل القرارات الهامة.
كان الأمير سلطان يشغل وطوال 50 عاماً منصب وزير الدفاع، وهو اقتحم عالم السياسة شاباً يافعاً منذ العام 1953 عندما أسندت إليه وزارة الزراعة ولم يزد عمره حينها عن 28 عاماً.. وفي سن الـ 74 عيّن، بعد وفاة شقيقه الملك فهد، ولياً للعهد ونائباً أول لرئيس مجلس الوزراء.
هو الابن الخامس عشر من أبناء الملك عبدالعزيز آل سعود مؤسس المملكة السعودية، وارتبط اسمه بالانجازات التي حقّقتها القوات المسلحة السعودية، التي تتألف من أربعة فروع.
بدأت معركته مع المرض في العام 2008، وخضع لعلاجات في جنيف وفي الرياض قبل أن يتوجّه إلى نيويورك لاستئصال ورم سرطاني، تطلّب التعافي منه تغيّب الأمير سلطان عن الوطن أكثر من 380 يوماً.
كان يحكم قبضته على المشهد العسكري الأمني عبر باعه الطويل الذي أمضاه مشرفاً على تطوير القوات المسلحة، ثم أبنائه الذين يشغلون مواقع مفصلية في النظام، فابنه الأكبر خالد يشغل منصب «مساعد لوزير الدفاع»، وابنه فهد هو حاكم منطقة تبوك العسكرية (شمال السعودية)، وبندر يترأس مجلس الأمن القومي، وسلمان نائب رئيس مجلس الأمن.
عانى من وضع صحي صعب، وظل يتنقل منذ العام 2008 بين الولايات المتحدة لتلقي العلاج والمغرب لقضاء فترة نقاهة بعد العلاج.
