اعتبر ناشطون سوريون أن انتصار الثوار الليبيين يرسل إشارة حاسمة للشعوب المنتفضة مفادها أن الأنظمة لا تدوم.
وذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان تلقته وكالة «فرانس برس» ان «الانتصار الكبير الثالث للثورات العربية يرسل إشارات حاسمة لطغاة المنطقة وللشعوب المنتفضة وللعالم اجمع ذلك أن لا عودة عن مطلب الحرية وأن دونه دماء وأرواحا كريمة وغالية». واعتبر البيان أن «ليبيا ستكون نموذجا آخر لانتصار إرادة شعوب المنطقة على طغيان مديد ظن أصحابه أنه راسخ إلى الأبد. وكان للشعب الليبي كلمته أن الحرية وحدها تستحق الأبد».
ورأت اللجان في انتصار الثورة «دليلا آخر على فشل الخيارات الأمنية والعسكرية في ثني إرادة الشعوب عن الحرية والعدالة والمساواة». وهنأت اللجان الشعب الليبي، داعية إياه «إلى تغليب قيم العدالة والمحاسبة على قيم الثأر والانتقام»، ومعتبرة أن «إسقاط النظام الفاسد هو فقط الخطوة الأولى والأساسية في طريق بناء دولة لكل أبنائها ومكوناتها على اختلاف رؤاهم السياسية ومشاربهم الاجتماعية ومعتقداتهم الدينية والمذهبية».
من جهة ثانية، رأى بيان للهيئة العامة للثورة السورية أن «أوجه الشبه كثيرة بين الثورة السورية والليبية من قمع وقتل وحكم استبدادي وطاغية طغى وتجبر وفساد وقتل في البلاد والعباد». وأكدت الهيئة أن «وجه الشبه الأخير هو أن الثورة السورية على موعد مع الانتصار كما هو انتصار الثورة الليبية». وأضافت أن «انتصار الثورة الليبية هو تثبيت وترسيخ لمبدأ انتصار ثورة الحرية في كل مكان، ذلك أن الشعوب تقرر مصيرها وتختار طريقها مهما طال الذل والقمع والطغيان». وقال عضو لجان التنسيق المحلية عمر ادلبي وهو عضو بالمجلس الوطني السوري المعارض إن مقتل القذافي «انعكس إيجابيا على المحتجين في سوريا حيث أعطاهم المزيد من الثقة في أن كفاحهم سيقود في نهاية المطاف إلى النتائج التي يتوقعونها». وأضاف أن «معاناة الشعبين السوري والليبي واحدة وان النظامين متشابهان وكانا يساعدان بعضهما بعضا».
وقتل القذافي في ملابسات غامضة لكنها دموية وذلك بعد وقت قصير من إلقاء قوات الحكومة الانتقالية القبض عليه بعد شهرين من الإطاحة به من السلطة.
وعزز الأسد قبل أن يتولى الرئاسة خلفا لوالده علاقاته بالقذافي قبل شهور من بدء الربيع العربي في تونس في ديسمبر الماضي. ووقعت سوريا وليبيا سلسلة من صفقات التعاون، وسمح الاسد في وقت لاحق لقناة تلفزيونية مقرها سوريا ببث كلمات مسجلة للقذافي بعد هربه من طرابلس.
وتوجه المعارضون السوريون إلى رئيسهم في صفحتهم على موقع فيسبوك بالسؤال :«هل ستفر كالقذافي وسيلاحقك شعبك من دار إلى دار؟». وتوالت رسائل على موقع «تويتر» على غرار «بشار استعد!»، و«سكان حمص يرفعون الراية الليبية ويهتفون، القذافي انتهى وحان دورك يا بشار». ولم يسع البعض كبح جماح سخريتهم فكتب احدهم :«بعد موت القذافي مبروك.. اليمن وسوريا على النهائي».