أفاد ناشط حقوقي أن اشتباكات «عنيفة» وقعت صباح أمس بين الجيش السوري ومسلحين يعتقد أنهم «منشقون» عنه، مما أسفر عن مقتل الكثير من الجنود وجرح آخرين، فيما قتل خمسة برصاص الأمن في مدن سورية عدة.
ونقل مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن عن أهالي من قرية البرهانية المجاورة لمدينة القصير التابعة لريف حمص أن «اشتباكات عنيفة جرت أمس بين جنود وعناصر مسلحة يعتقد انهم جنود منشقون»، مضيفاً ان «هذه الاشتباكات أسفرت عن مقتل وجرح الكثير من الجنود بالإضافة الى تدمير آليّتيْن عسكريّتيْن تابعتين للجيش النظامي". ولم يتمكن المصدر من تحديد عدد القتلى.
إلى ذلك، قطع التيار الكهربائي والمياه والاتصالات عن المدينة.
وفي حمص، اكد المرصد «مقتل سيدة في حي دير بعلبة أمس إثر إصابة منزلها برصاص رشاشات ثقيلة»، مضيفاً "ان مواطنا قتل أيضا في قرية الحواش بسهل الغاب في ريف حماة وأصيب خمسة بجراح إثر إطلاق رجال الامن الرصاص بكثافة لتفريق الأهالي الذين كانوا يحاصرون معسكرا للجيش السوري في القرية للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم المعتقلين».
وأوضح المرصد ان «تظاهرات خرجت في عدة مناطق في سهل الغاب ردا على اعتقال طلاب من مدرسة الحواش التي قام أهلها بقطع الطريق وإحراق الدواليب ومحاصرة معسكر الجيش».
وفي ريف دمشق، قتل شاب في الضمير بينما كان يعمل في بستانه عندما اصابه رصاص طائش اطلقه رجال الامن الذين كانوا يلاحقون متظاهرين طلاب لجأوا إلى البساتين.
واكد المرصد «مقتل شابين في مدينة جاسم الواقعة في ريف درعا وجرح خمسة اخرين جراح احدهم خطرة اثناء تفريق مظاهرة طلابية التحق بها شباب في هذه المدينة».
وتوفي مواطن في حي النازحين متأثرا بجروح أصيب بها أول من أمس خلال الدهم الامني للحي حيث قتل أول من أمس ستة مدنيين برصاص الامن والشبيحة وهم عناصر مدنية موالية للنظام، بحسب المرصد.
ويأتي ذلك في ظل تكثيف لعمليات الاشتباك بين الجيش ومسلحين يعتقد انهم جنود منشقون عنه في ريف حمص وبخاصة في المناطق المحيطة بمدينة القصير الحدودية مع لبنان. وأسفرت هذه الاشتباكات أول من أمس عن مقتل خمسة مدنيين وسبعة جنود على الأقل وإصابة اخرين بجروح في بلدتي جوسية والنزارية المجاورتين للقصير. كما قتل يوم أول من أمس 11 شخصا برصاص عناصر موالية للنظام السوري ورجال الامن خلال قيامهم بعمليات دهم في سوريا، بحسب ناشطين.
وتشهد سوريا منذ منتصف مارس حركة احتجاجية لا سابق لها اسفر قمعها من جانب السلطات عن مقتل اكثر من ثلاثة آلاف شخص بينهم 187 طفلا على الاقل بحسب الامم المتحدة التي حذرت من مخاطر وقوع «حرب اهلية». وتتهم دمشق «عصابات ارهابية مسلحة» بزعزعة الامن والاستقرار في البلاد.
