دفع حزب حركة النهضة الإسلامي، والمتوقع أن يحقق مكاسب كبيرة في الانتخابات التونسية بمرشحاته من النساء الليبراليات في صدارة حملته الانتخابية في مسعى منه لتغيير مخاوف العامة بشأن سياسات الحزب.. في حين تصدرت مرشحة محجبة قائمة تابعة للحزب الشيوعي.

وبينما تعتبر هاتان المرشحتان من العلامات الفارقة في الحملة الانتخابية التي لا تنتهي غرائبها، يرى مراقبون أن حزب النهضة يسعى لطمأنة الشارع بترشيح امرأة ليبرالية غير محجبة على قائمته، مشيرين إلى أن قضيتي مساواة النساء والتوجهات الليبرالية هما محك اختبار بشأن تسامح حركة النهضة إذا فازت بالسلطة.

وفي إشارة إلى موقف الحزب من حقوق النساء فإن المرشحة التي تتصدر قائمة حركة النهضة للمرشحات من النساء ليست محجبة. وتلتقي المرشحة سعاد عبدالرحيم في إطار حملتها الانتخابية مع المتدينين والعلمانيين. وتحدثت سعاد مع بعض المارة من الرجال والنساء في مسعى لتعريفهم بحزب حركة النهضة وتحسين صورته.

 

تدشين الحملة

وتصدرت المرشحة رفيقة القبطاني مرشحات حزب الحركة اللائي بدأن حملاتهن الانتخابية. وقالت امرأة كانت تقف على باب بيتها حين حدثتها القبطاني عن الحزب ان «توفير وظائف وتحقيق اصلاحات هما أهم مطالب منطقتها». وتضيف: «نريد وظائف للشباب والاصلاح ومنع الرشى، نريد الحق».

 

المحطة التالية

وكان منزل أحد الشباب الذين قتلوا في الثورة هو المحطة الثانية للقبطاني، والتي قالت بعد ان قبلت والدة الشاب القتيل أمام المنزل وهي تمسح دموعها: «جئنا لأجل أن نرد الجميل الذي قدموه والصبر الذي أعطوه رغم ان الذي مات لهم ولدهم، إلا أنهم لم يتخلوا عن الثورة وإن شاء الله ربي معهم».

وقال ناخب تونسي للمرشحة الإسلامية: «نريد التصويت بالحرية لا نريد طرابلسية جديدة»، في إشارة إلى زوجة الرئيس التونسي المخلوع ليلى الطرابلسي. وتقول حركة النهضة انها ستلتزم بحقوق النساء ولن تفرض أحكام الشريعة.

وترى متطوعة لحزب النهضة تدعى اسيا إن «فوبيا الخوف الشديد التي صنعها بن علي جعلت الشعب يأخذ علينا فكرة غير صحيحة، نحن نريد أن يتعرف الناس إلينا عن قرب من خلال فكرنا السياسي الصحيح، وان شاء الله يتقبلنا المجتمع ان شاء الله».

وتتوقع استطلاعات الرأي أن يحصل حزب النهضة على أعلى نسبة أصوات وان كان لن يحصل على أغلبية مطلقة في الجمعية الوطنية التي ستصيغ الدستور. وعج أحد مقار الحزب في العاصمة تونس بالمتطوعين الذين يحملون أعلاما ومنشورات انتخابية أثناء الاستعداد لتدشين الحملة الانتخابية.

 في موازاة ذلك، وفي مشهد لم يألفه التونسيون أيضا، أعلنت امرأة محجبة ترشحها على قائمة تابعة للحزب الشيوعي. ويخشى محللون من ان تتسبب محدودية التأييد الشعبي للعملية الانتخابية التي لن تحدد جدولاً زمنياً للانتخابات الرئاسية أو التشريعية في تقويض شرعية انتقال السلطة الامر الذي قد يثير دورة جديدة من الاضطرابات في الشارع التونسي.