بسط الثوار الليبيون نهار أمس سيطرتهم على سرت وأعلنوا عن التحرير الكامل والشامل لليبيا، بعد اشتباكات عنيفة مع فلول القذافي في آخر حي من أحياء المدينة.

وفيما أرجأ رئيس الوزراء المؤقت محمود جبريل إعلان تحرير البلاد من حكم معمر القذافي إلى وقت لاحق، عاشت ليبيا وللمرة الأولى منذ انطلاق الثورة في فبراير الماضي، ليلة بيضاء تخللتها احتفالات صاخبة في سائر مدن البلاد تعبيراً عن فرحتهم بنهاية نظام كتم على أنفاسهم لأربعة عقود من الزمن.

وقال جبريل ان رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبدالجليل سيعلن اليوم الجمعة على أقصى تقدير تحرير البلاد وسيكون اعلان تحرير ليبيا مؤشرا لبدء خطة تشكيل حكومة جديدة وبناء مؤسسات ديمقراطية في البلاد.

 

حرق للأعلام الخضراء

وأحرق الليبيون الفرحون بالتحرير العلم الليبي القديم (الأخضر)، وأظهرت لقطات المئات يدهسون صورة للقذافي، كما رفعوا العلم الليبي الجديد فيما أوضحت مصادر من الثوار أنهم أسروا عددا من القناصة التابعة لكتائب القذافي. وظهر المقاتلون وهم يحتفلون ويطلقون الرصاص في الهواء فرحا بدخول الحي الذي قصفوه يوم أمس بالمدفعية والدبابات وصواريخ جراد، بعدما أبدت كتائب القذافي المتحصنة فيه مقاومة شرسة.

وذكرت التقارير أن الثوار مشّطوا المدينة حاليا، حيث أقاموا نقاط تفتيش على مداخلها ومخارجها، لتأمينها ومحاولة القبض على باقي الفلول الذين ربما يحاولون الهروب أو الاشتباك مع الثوار لافتة إلى وجود اشتباكات محدودة في بعض المزارع على أطراف المدينة.

 

«الناتو» يقصف

من جانبه، اعلن حلف شمال الاطلسي ان طائراته قصفت آليات لقوات موالية للقذافي في ضواحي سرت. يشار إلى أن قوات المجلس الانتقالي كانت على وشك الإعلان قبل أيام عدة عن الانتصار في سرت لكنها أجبرت الثلاثاء الماضي على التراجع في بعض الاماكن في مواجهة النيران المكثفة.

لكن بعد يوم استعادت قوات المجلس الوطني الانتقالي أراض خسرتها وحققت المزيد من المكاسب وللمرة الاولى أصبحت القوات الحكومية التي تهاجم من الشرق ومن الغرب ترى بعضها بعضا عبر المنطقة التي تسيطرعليها قوات القذافي.

 

بحث وقف العمليات

في غضون ذلك، صرح دبلوماسيون من حلف شمال الأطلسي بأن سفراء الناتو سيعقدون اجتماعا استثنائيا اليوم الجمعة لمناقشة إنهاء العمليات العسكرية. وجرت الدعوة لعقد الاجتماع بعدما وردت تقارير عن مقتل الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي وأنباء ان المقاتلين الموالين للمجلس الوطني الانتقالي استولوا على آخر معاقله في سرت.