قوبل مقتل العقيد الليبي معمر القذافي أمس بترحيب غربي واسع، وسط دعوات أوروبية إلى مصالحة شاملة، حيث اعتبرته ايطاليا إيذاناً لانتهاء الحرب في ليبيا. وقال رئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني، على هامش اجتماع مع نواب كتلة حزبه البرلمانية أمس، إن «كل وكالات الأنباء بثت أنباء وفاة معمر القذافي، وبهذا تكون الحرب الآن قد انتهت».
واستشهد رئيس الوزراء الإيطالي بجملة باللغة اللاتينية تقول: «وهكذا يمر مجد هذا العالم». من جهته، شدد وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني على أن «تأكيد نبأ مقتل القذّافي أمر مهم للغاية». وأضاف «ليبيا ستتحرَر بشكل نهائي، وسيكون بالإمكان تشكيل تلك الحكومة، التي ننتظرها جميعا لتقود البلاد نحو إجراء انتخابات ديمقراطية». بدوره، اعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مقتل القذافي بأنه «يشكل مرحلة مهمة في تحرير ليبيا»، في حين رحب وزير خارجيته آلان جوبيه بـ«نهاية 42 عاما من الطغيان»، مؤكداً أن فرنسا «فخورة بمساعدتها الشعب الليبي».
كما رحّب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بالنبأ، واعتبره «فرصة أمام الليبيين لبناء مستقبل قوي وديمقراطي». وأضاف «علينا أن نتذكر أيضاً العديد من الليبيين الذين لقوا حتفهم على يد هذا الديكتاتور الوحشي ونظامه».
وقال رئيس الوزراء البريطاني إن «الناس في ليبيا لديهم اليوم فرصة أكبر، حتى بعد هذه الأنباء، لبناء مستقبل قوي وديمقراطي لأنفسهم، وبإمكانهم الآن الانتقال إلى إنشاء دولة حرة وديمقراطية، وسنساعدهم ونعمل معهم».
كذلك، اعتبر الاتحاد الأوروبي أن مقتل القذافي «يشكّل نهاية حقبة الاستبداد الطويلة التي عانى منها الشعب الليبي»، داعياً المجلس الانتقالي إلى «تحقيق عملية مصالحة تمكّن البلاد من الانتقال إلى الديمقراطية بشفافية، وتسمح لعملية انتقال شفافة للبلاد نحو الديمقراطية والسلام».
من جهتها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ان ليبيا «اصبحت الآن حرة للشروع في بداية جديدة، والقيام بإصلاحات ديمقراطية سلمية». وقالت ميركل في بيان: «هذا ينهي حربا دموية شنها القذافي ضد شعبه. الطريق الآن ممهد لبداية سياسية جديدة وبسلام. ألمانيا تشعر بارتياح وسعادة غامرة بهذا الشأن».
موقف أميركي
وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الحكومة الليبية أعلنت مقتل القذافي، مؤكداً أن نهايته تشكل نهاية فصل طويل ومؤلم بالنسبة إلى الليبيين. وأضاف :«نؤكد بصورة نهائية أن نظام القذافي انتهى». وفي السياق ذاته، دعا أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون «كل الأطراف المقاتلة إلى إلقاء السلاح والعمل معاً لإعادة إعمار البلاد».
وقال في مؤتمر صحافي إنه «من الواضح أن هذا اليوم يشكل انتقالًا تاريخياً في ليبيا». وأضاف «دعونا نعترف فوراً أن هذه نهاية البداية، والطريق أمام ليبيا وشعبها سيكون صعباً ومليئاً بالتحديات». من جانبه، قال عضو مجلس الشيوخ الأميركي البارز جون ماكين ان موت القذافي «يؤذن بنهاية المرحلة الأولى» من الثورة الليبية، داعياً لعلاقات «اوثق» بين واشنطن وطرابلس.
موقف روسي
الى ذلك، قال الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف إنه يأمل أن يؤدي انتهاء البحث عن الزعيم الليبي المخلوع الى «السلام والحكم الديمقراطي» في ليبيا. وأضاف «نأمل أن يعم السلام ليبيا، وأن يتوصل كل من يحكمون الدولة الليبية ومختلف ممثلي القبائل الليبية الى اتفاق نهائي بشأن ترتيب الحكم، وأن تكون ليبيا دولة ديمقراطية حديثة».
