أعلنت جامعة الدول العربية أنها تلقت موافقة الحكومة السورية على استقبال اللجنة الوزارية العربية التي شكلها مجلس الجامعة العربية بشأن الأوضاع في سوريا برئاسة دولة قطر يوم الأربعاء المقبل.

وقال الأمين العام المساعد رئيس مكتب الأمين العام للجامعة العربية السفير وجيه حنفى إنه بعد صدور قرار مجلس الجامعة العربية الخاص بالوضع في سوريا أجرى الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي اتصالا مع القيادة السورية والمسؤولين السوريين لإبلاغهم بمضمون القرار وطلب منهم إبلاغه بالرد فيما يتعلق بما يتضمنه هذا القرار.

وأضاف حنفي إن رد سوريا، الذي كان متحفظاً ورافضاً في البداية للجنة ومهمتها «جاء بالترحيب باستقبال اللجنة الوزارية العربية التي شكلها المجلس برئاسة دولة قطر في دمشق يوم 26 من الشهر الجاري»، موضحاً أن الأمانة العامة قامت على التو بإبلاغ الدول العربية أعضاء اللجنة الوزارية بهذه الرسالة السورية للاتفاق على إتمام الزيارة في نفس اليوم الذي حددته دمشق. واكد أن الغرض من هذه الزيارة هو «تنفيذ ما جاء في قرار المجلس الوزاري، موضحاً أن هذا القرار ينص على تنظيم مؤتمر للحوار الوطني السوري بين القيادة السورية وبين المعارضة السورية بجميع أطيافها في الداخل والخارج والاتفاق على الإعداد لهذا المؤتمر الوطني خلال 15 يوما من تاريخ صدور القرار».

وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كانت الجامعة العربية بدأت الاتصالات مع المعارضة السورية مثلما بدأتها مع القيادة السورية للإعداد لهذا المؤتمر، قال حنفي إن الأمين العام للجامعة قد بدأ وقبل صدور القرار اتصالات مع شخصيات من المعارضة السورية.

من جانب آخر، رأى وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن ما تتعرض له بلاده حاليا هو نتيجة مواقفها الداعمة للقضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدا أن دمشق تتطلع إلى أفضل العلاقات مع الدول العربية، ومعربا عن ثقته بأن دول المنطقة «ستدرك عاجلا أم آجلا أن محاولة زعزعة استقرار سوريا لن تكون في صالح منطقتنا».

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن المعلم القول لدى لقائه مع وفد هندي أمس إن القيادة السورية تعمل على تلبية «المطالب المحقة» للمواطنين من خلال البرنامج الشامل للإصلاح والذي تم إنجاز العديد من خطواته، كرفع حالة الطوارئ وإصدار قوانين الأحزاب السياسية والانتخابات والإدارة المحلية والإعلام، وذلك وفق جدول زمني معلن.

وشكر المعلم الوفد على موقف بلاده الداعم لسوريا في مجلس الأمن.

وأكد المعلم للوفد الهندي «وجود مجموعات مسلحة تقوم بأعمال إرهابية ضد المدنيين وقوات حفظ النظام ومؤسسات الدولة، وتقوم بتهريب السلاح إلى سوريا عبر حدودها المشتركة مع الدول المجاورة»، مؤكدا أنه لا توجد دولة في العالم تقبل بأن يكون أمن مواطنيها معرضاً للخطر. كما أشار إلى الحملة الإعلامية المغرضة التي تتعرض لها بلاده. وأضاف أنه يجري الإعداد حالياً لعقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي ستدعى إليه «كل مكونات الشعب السوري والمعارضة الوطنية لرسم مستقبل سوريا»، مشيراً إلى العقوبات الاقتصادية الأميركية والأوروبية المفروضة على بلاده، معتبرا أن هذه العقوبات «التي تؤثر بشكل سلبي في حياة ومعيشة المواطنين السوريين تكشف زيف ادعاءات الغرب في دفاعه عن حقوق الإنسان».