دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سوريا إلى «وقف فوري لكل عمليات التوغل» التي تقوم بها قواتها في الاراضي اللبنانية، معبراً عن قلقه من ارتفاع منسوب التوتر في لبنان بسبب التطورات في سوريا.

وقال بان كي مون في تقريره الرابع عشر حول تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي 1559 أمس: «اشجب بقوة عمليات التوغل والمداهمة التي تقوم بها القوات الأمنية السورية في المدن والقرى اللبنانية والتي نتج عنها قتلى وجرحى»، داعياً الحكومة السورية إلى «وقف فوري لكل عمليات التوغل هذه والى احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه». وعبر عن «قلق عميق إزاء تأثير التطورات في سوريا على الوضع السياسي والأمني في لبنان»، معتبراً أن «عمليات التوغل والأزمة المستمرة في سوريا قد تؤدي الى اثارة مزيد من التوتر داخل لبنان وابعد منه».

وأشار بان كي مون في تقريره إلى «عدم حصول أي تقدم» في مسألة ترسيم الحدود اللبنانية السورية، مضيفا ان «تحديد وترسيم الحدود اللبنانية يبقيان عنصرين اساسيين من اجل ضمان سيادة البلد وسلامة اراضيه». ودعا الحكومة اللبنانية الى «تطبيق إدارة استراتيجية شاملة للحدود خلال المرحلة المقبلة، بشكل تتمكن من مراقبة حدودها الدولية ومنع نقل السلاح عبرها بشكل غير شرعي».

واعتبر ان وجود قواعد عسكرية فلسطينية تابعة لفصائل قريبة من سوريا بمحاذاة الحدود اللبنانية السورية غير المضبوطة بأحكام «لا يسهل ترسيم الحدود»، داعيا الى تنفيذ مقررات هيئة الحوار الوطني 2006 حول نزع سلاح هذه القواعد. كما دعا الحكومة السورية الى المساعدة في تنفيذ هذه العملية.

واتفق لبنان وسوريا منذ 2008 على تشكيل لجنة مشتركة لترسيم الحدود المتداخلة بينهما في مناطق عدة، وقد عين لبنان ممثليه في اللجنة. الا ان الجانب السوري لم يعين احداً ولم تجتمع اللجنة بعد.

وجدد بان كي مون الاشارة الى تقارير عن تهريب سلاح الى لبنان وخصوصاً إلى حزب الله. واعتبر في تقريره ان «مسألة سلاح حزب الله تحولت الى نقطة الخلاف الاساسية في الجدل السياسي في لبنان»، مضيفا ان هذا السلاح «يخلق جواً من الترهيب ويطرح تحدياً اساسياً لسلامة اللبنانيين المدنيين واحتكار القوة من جانب الحكومة». وجدد دعوة قادة حزب الله الى تسليم سلاح الحزب ليتحول الى حزب سياسي، معتبراً ان هذا المطلب «يصبح اكثر إلحاحاً مع التغييرات الحاصلة في المنطقة».

وقتل سوريان الثلاثاء برصاص الجيش السوري في منطقة حدودية متداخلة بين لبنان وسوريا في منطقة البقاع. وخلال الاسابيع الماضية، دخل الجيش السوري أكثر من مرة أراضي لبنانية في منطقة جرود عرسال الحدودية في البقاع واطلق النار على منازل، وقتل في احدى هذه العمليات مواطناً سورياً مقيماً في المنطقة. وحصلت حوادث اطلاق نار مماثلة في مناطق حدودية في الشمال افادت تقارير ان سببها ملاحقة مواطنين سوريين أو جنود فارين.

وانتقدت المعارضة اللبنانية صمت الحكومة المؤلفة من أكثرية موالية للنظام السوري، ازاء «الخروقات السورية للأراضي اللبنانية».

وينص القرار 1559 الصادر العام 2004 على بسط القوى الشرعية سلطتها على كل الاراضي اللبنانية وعلى نزع سلاح الميليشيات.