نظم المئات من العراقيين اعتصاماً بالقرب من الحدود العراقية مع الكويت، للمطالبة بإيقاف العمل بميناء مبارك الكبير.

وذكر العضو في حركة الجماهير، المنظمة للاعتصام، محمد الزيداوي، إن الاعتصام سيستمر لمدة يومين لغاية يوم الجمعة المقبل، للمطالبة بإيقاف العمل بميناء مبارك، وإعادة ما سماه «الأراضي العراقية التي أصبحت داخل الأراضي الكويتية» في إطار القرارات الدولية على خلفية الاحتلال العراقي للكويت العام 1990.

إجراءات

وكانت السلطات الكويتية عززت إجراءاتها الأمنية حول ميناء مبارك الكبير (تحت الإنشاء)، بعد تهديدات صدرت عن شخصيات عراقية. وزادت قوات خفر السواحل وأمن الحدود وأجهزة وزارة الدفاع انتشارها الأمني في محيط جزيرتي وربة وبوبيان، مع صدور تعليمات بالتعامل «الفوري وبحزم مع أي هدف يحاول اختراق الحدود الإقليمية».

فجوة سياسية

وكان تصاعد أزمة ميناء مبارك تسبّب في خلق أكثر من فجوة سياسية وشخصية بين الكتل السياسية. فوزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري (التحالف الكردستاني) لا يعارض إنشاء الكويت ميناء مبارك وهو حق لها. وهو رأي يتعارض مع رأي وزير النقل هادي العامري من التحالف الوطني، الذي يرى في الميناء عائقاً بحرياً سيخنق منفذ العراق على مياه الخليج العربي، ويدعو للإسراع بإنشاء ميناء الفاو الكبير قبالته، ويقول إن التخصيصات المالية البالغة نحو 4,5 مليارات دولار للميناء العراقي جاهزة.

وتسبب تصاعد أزمة ميناء مبارك بدخول مجلس النواب العراقي على الخط ليخصص جلسة برلمانية لهذه الأزمة، في حين تواصل الكويت من جانبها مراقبة المشهد العراقي.