تستعد القوات العراقية لشن هجوم على معسكر أشرف (شمال العاصمة بغداد) الذي يعيش فيه حوالي 3400 لاجئ إيراني معارض للنظام في طهران، في وقت حذرت مريم رجوي زعيمة ابرز حركات المعارضة الإيرانية في المنفى من هذا الهجوم الذي سيسفر حسبها عن «حمام دم».

وقالت رجوى إن المعلومات «تفيد بأن القوات العراقية انهت لتوها التخطيط والاستعداد لشن هجوم جديد على معسكر اشرف للتسبب بحمام دم». وقالت في تصريحات إلى الصحافة، على هامش اجتماع للبرلمان الأوروبي في بروكسل، ان الهجوم سيكون «دموياً».

وطلبت مريم رجوي من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة اتخاذ خطوات «عاجلة لمنع وقوع حمام دم جديد. وتمنت وضع فريق من المراقبين الدائمين للأمم المتحدة في اشرف»، وطالبت مرة اخرى بعدم إغلاق المعسكر طالما لم يتم ايجاد حل لسكانه تحت إشراف المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين.

وقررت الحكومة العراقية إغلاق معسكر اشرف قبل 31 ديسمبر.

يذكر أن العراق استضاف، وفي خضم الحرب مع ايران أواخر سبعينيات القرن الماضي، هذه الحركة التي أعلنها النظام الإسلامي الحاكم في ايران خارجة على القانون في 1981.

ويضم هذا المعسكر الذي يبعد 80 كيلومتراً شمال بغداد حوالي 3400 شخص ينتمون الى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وجرّد المعسكر من أسلحته بعد اجتياح الولايات المتحدة وحلفائها العراق في 2003. وتولى الأميركيون آنذاك امن المعسكر، قبل ان يسلموا العراقيين هذه المهمة في 2010. ومنذ ذلك الحين، بات مجاهدو خلق موضوعا خلافيا بين بغداد وطهران. وفي ابريل الماضي، شن الجيش العراقي هجوما على المعسكر أسفر عن مقتل 34 شخصا وأكثر من 300 جريح.