بعد دعوة قوى نيابية سياسية لتجمع «السيادة للأمة» في ساحة الإرادة، احتشد آلاف الكويتيين في ساحة الإرادة مطالبين بالكشف عن النواب المرتشين ومحاسبتهم، ومنادين برحيل الحكومة دون تأخر، متعهدين بمواصلة الضغط والتجمعات حتى سقوط الحكومة بكامل أعضائها.وشدد النواب والنشطاء السياسيون الذين يمثلون غالبية الكتل البرلمانية والتوجهات السياسية على ضرورة ما وصفوه بـ «تعرية» رموز الفساد الذين استباحوا الأموال العامة.
مشيرين الى ان استجواب الايداعات المليونية المزمع تقديمه لرئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمّد اليوم يعد من أهم الاستجوابات في تاريخ الكويت.في غضون ذلك، أكد النائب صالح الملا كتلة العمل الوطني تؤيد استجواب الشيخ ناصر المحمد المتعلق بالإيداعات المليونية، وتتمنى ان تكون المحاور في مستوى الطموح.وأوضح الملا ان استقالة الشيخ نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية د. محمد الصباح انتهت بقبول الأمير لها، وتعيين علي الراشد نيابة عنه، الذي أبدى استعداد الحكومة لمواجهة الاستجواب الخاص بالإيداعات المليونية.
لافتا الى ان كتلة العمل الوطني تتعاون مع أي قضية تمس المال العام، وأضاف أنه سبق أن أعلن أن هذه القضية «تستحق أكثر من استجواب»، مشدداً على انه لا يوجد اي انشقاق داخل الكتلة وانما خلاف في وجهات نظر تؤكد مدى وطنية في اتخاذ القرار.
وقال إن الكتلة «وضعت خريطة طريق في ندوة التحالف، ولم تقصد بذلك تسويف الاستجواب المزمع تقديمه أو إضعافه، وانما تتعامل باحترافية وفق الدستور واللائحة، وانه على يقين بأن هناك راشين ومرتشين في قضية الايداعات المليونية».الى ذلك، اعتبر أمين عام التحالف الوطني خالد الخالد أن قبول استقالة الشيخ د. محمد الصباح «تعطي دلالة على الخلافات قائمة بين أفراد الأسرة الحاكمة»، مضيفا أن «الفساد انتصر على الجميع.. وأن الكويت باتت مختطفة ولا حياة لمن تنادي».
كما قال الناطق الرسمي للحركة السلفية فهيد الهيلم إن استقالة الشيخ د. محمد الصباح «خطوة في الاتجاه الصحيح»، لافتا الى أن ظروف هذه الاستقالة مختلفة عن غيرها، وأضاف أن الاستقالة «لا تعني طي ملف المصروفات، بل لابد من متابعة ومحاسبة كل المتورطين فيه، فالمال العام له حرمته، وحمايته واجبة على كل مواطن ولابد للقضاء الكويتي من كلمة في هذا الشأن»، مؤكدا ان الحركة السلفية «تأمل أن تقود هذه الاستقالة إلى رحيل مجلس الوزراء بأكمله، وأن تأتي هذه الأحداث برئيس جديد وحكومة جديدة ونهج جديد».
تهديد الحقوقيين
من جانب آخر وعلى صعيد الإضرابات، أعلنت نقابة القانونيين عن مؤتمر صحفي ستعقده السبت ستكشف خلاله عن موعد للإضراب المقبل، والكشف عن خطة النقابة في حال استمرار تجاهل مطالب منتسبيها العادلة، اضافة الى الخطوات والإجراءات التي سيتم اتخاذها على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وقال منسق الحملة الاعلامية لنقابة القانونيين احمد الكندري ان خطوة النقابة الجديدة تأتي بعد أن أوفوا من جانبهم بالتزاماتهم كاملة تجاه الحكومة بتعليق الإضراب لمدة ثلاثة أسابيع وهي المدة التي طلبها مجلس الوزراء أثناء الاتفاق مع قيادات النقابة من أجل تعليق الإضراب، لكن مجلس الوزراء أخلف في تنفيذ وعوده بمعالجة أوضاع القانونيين من حيث المسميات التي تليق بهم كمحامين وكتاب عدل.
وطالب الكندري مجلس الوزراء بـ «محاسبة جميع المسؤولين الذي لا يحترمون التعهدات التي يبرمونها باسم مجلس الوزراء مع نقابة القانونيين»، مشدداً على أن «القانونيين لن يسكتوا بعد الآن على سلب المسميات الوظيفية التي يستحقونها ومنحهم مسميات أخرى تخالف الاختصاصات الوظيفية التي يقومون بها».