نفت وزارة الدفاع الأميركية فشل إدارة الرئيس باراك أوباما تعثر المفاوضات مع الجانب العراقي، يسمح ببقاء عدد من الجنود الأميركيين في بغداد بعد موعد الانسحاب المقرر بنهاية العام الجاري، واعتبرت أن المحادثات بين الجانبين »لاتزال جارية«.. بالتزامن مع كشف الحكومة العراقية عن ان الجيش الأميركي أتم إخلاء 485 موقعا ولم يعد له على الاراضي العراقية الا 20 قاعدة عسكرية.
ونفى وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا، بشدة تصريحات مسؤول اميركي تحدث فيها عن تعثر المفاوضات بين الجانبين حول بقاء قوات اميركية في العراق بعد الانسحاب المرتقب، وقال ان المسؤولين الأميركيين والعراقيين يواصلون المباحثات التي قد تسمح لبعض الجنود الأميركيين بالبقاء في العراق بعد 31 من ديسمبر المقبل، وهوالموعد المحدد لانتهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق بعد مرور ثمانية اعوام على الغزو. واضاف: »نحن نواصل التفاوض وليس هناك خلاف إطلاقا بل الامور تسير على ما يرام«.
من جهته، قال الناطق باسم وزارة الدفاع جورج ليتل إن وجود بعثة أوسع »لايزال مطروحا للنقاش«. واضاف إن »رغبة الولايات المتحدة في ابقاء مدربين في العراق تستند في جانب منها الى الخطر الذي ينبع من إيران المجاورة«. واضاف قوله إنه »بصرف النظر عن مسألة وجود قوات فإننا سنعمل بشكل وثيق مع حكومة العراق لاننا ما زلنا نشعر بقلق بالغ من تدخل إيران لا في شؤون العراق وحده ولكن أيضا في شؤون بلدان أخرى في المنطقة. وهذا أمر غير مقبول«.
وجاءت تصريحات الناطق باسم البنتاغون رداً على تصريحات أدلى بها مسؤول أميركي رفيع في وقت سابق، قال فيها إن واشنطن لم تتمكن من التوصل إلى تفاهم مع بغداد حول مطلبها الرئيسي، بمنح جنودها حصانة قضائية على الأراضي العراقية. واعتبر المسؤول الأميركي، وهو على صلة مباشرة بالمفاوضات مع الحكومة العراقية، أن ذلك يعني إغلاق الباب عملياً أمام استمرار وجود عسكري ملحوظ في ذلك البلد، بعد موعد الانسحاب المقرر بنهاية 2011.
توضيح عراقي
من جهتها، أكدت الحكومة العراقية ان الجيش الأميركي الذي يستعد للانسحاب من العراق بحلول نهاية هذا العام أتم إخلاء 485 موقعا ولم يعد له على الأراضي العراقية إلا 20 قاعدة عسكرية.
وقال الناطق باسم الحكومة علي الدباغ ان »عدد القواعد الأميركية المتبقية لإخلائها هو 20 قاعدة عسكرية«. واضاف ان »القوات الأميركية تواصل إخلاءها (القواعد) وتسحب جميع عتادها وتسلم هذه القواعد والمواقع للحكومة العراقية طبقا للاتفاق الموقع بين الطرفين« في 2008. وأوضح المتحدث ان 485 قاعدة وموقعا تم إخلاؤها حتى الان، ما يبرهن »نجاح تنفيذ ما اتفق عليه الطرفان«.
ماكين يحذر
الى ذلك، نقلت وكالة »اسيوشيتدبرس« الإخبارية عن السيناتور الأميركي جون ماكين تحذيره من مواجهة العراق مخاطر تجدد العنف اذا تم انسحاب القوات من العراق.
وقال ماكين، وهو أعلى الجمهوريين مرتبة في لجنة الخدمات العسكرية، ان من بين اكبر المخاطر الأمنية والإستراتيجية لإكمال الانسحاب هو توفر فرصة لتقوم إيران باختراق العراق مثلما تحاول ان تعمل الان في جنوب العراق. مع احتمال العنف الطائفي وعدم الاستقرار، مشيرا الى ان على الولايات المتحدة ان تترك قوة في العراق تكون بحدود 13 الف جندي.
