بحث وفد من الشخصيات الفلسطينية أعضاء «مجموعة دعم وتطوير مسار المصالحة الفلسطينية» المنبثقة عن مشروع الحوار الفلسطيني غير الرسمي الذي ترعاه مبادرة إدارة الأزمات الفنلندية، والتي تضم عددا من الفصائل الفلسطينية من «فتح» و«حماس» والمجتمع المدني أول من أمس مع كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي ووزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو وثيقةً خاصةً بدفع عملية المصالحة الوطنية، بهدف تذليل العقبات التي حالت دون تطبيق المصالحة التي وقعت في الرابع من مايو الماضي تحت رعاية مصر.

وأكد عمرو عزم الحكومة المصرية على مواصلة دعمها للقضية الفلسطينية ورعايتها لاتفاق المصالحة وصولاً إلى إنهاء حالة الانقسام بشكل فعلي، داعيًا الأطراف الفلسطينية إلى استغلال اللحظة الراهنة التي شهدت عدداً من المكتسبات لصالح القضية لتحقيق اختراق في موضوع المصالحة والاتفاق على برنامج سياسي موحد يحظى بإجماع كل التيارات الفلسطينية.

كما استمع وزير الخارجية المصري إلى شرح الوفد فيما يتعلق بالأفكار والرؤى التي طرحوها في الوثيقة لتدعيم مسار المصالحة، مؤكداً أن مصر قامت بدراسة تلك الأفكار وأنها ستعمل بالتعاون مع الجانب الفلسطيني على تنفيذها بما يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني.

من جانبه، صرّح منسق مجموعة دعم وتطوير مسار المصالحة الفلسطينية، د.هاني المصري، عقب لقائه نبيل العربي، أن الوثيقة ليست جديدة وإنما تحاول الآن أن تذلل العقبات في تطبيق المصالحة، معتبرًا أن الظروف تستدعي تطبيق الوثيقة المصرية بسرعة، خاصة مع التحرك الفلسطيني الدولي نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية وبعد صفقة تبادل الأسرى، مؤكدًا أن هذين الحدثين أشاعا أجواء إيجابية من شأنها أن تساعد على إتمام المصالحة.