أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس عن وجود اتفاق مع الحكومة الاسرائيلية السابقة على إطلاق سراح دفعة جديدة من الأسرى، تماثل الدفعة التي تم إطلاقها في إطار صفقة التبادل، فيما نقلت تقارير اسرائيلية عن القيادي في حركة «حماس» د. محمود الزهار تأكيده بأن صفقة تبادل الأسرى تتضمن رفع الحصار عن قطاع غزة.
وقال عباس خلال مهرجان استقبال الأسرى المحررين ضمن صفقة التبادل في مقر الرئاسة في رام الله، بحضور عدد من مسؤولي حماس «لا أذيع سراً إذا قلت إن هناك اتفاقاً بيننا وبين الحكومة الإسرائيلية على دفعة أخرى مثل هذه الدفعة، بعد أن تنتهي إن شاء الله، ونطالبهم أن يفوا بعهدهم إذا كان العهد عندهم مسؤولا». وأكد أن السلطة الفلسطينية «تعمل في كل الاتجاهات من أجل إطلاق سراح الأسرى».
وقال عباس إن «كانت قضيتكم ولا زالت في قلوبنا، في عقولنا، في وجداننا، حيثما حللنا في كل مكان، في كل محفل عربي أو دولي، لا هم لنا إلا اخواتنا وإخواننا الأسرى، وها نحن نرى كوكبة منهم الآن والآتي قريب إن شاء الله، وقريب جداً». وأضاف «سنرى إن شاء الله قريباً هنا الأخ مروان البرغوثي (فتح) والأخ أحمد سعدات (أمين عام الجبهة الشعبية) الذي نتمنى له الشفاء العاجل، ونريد أن نرى إن شاء الله إبراهيم حامد وعباس السيد (حماس) وكل أسير وأسيرة عائدين محررين إلى الوطن بإذن الله». وتوجه عباس بالتحية إلى القاهرة لدورها في إنجاز هذه الصفقة، وإنجاز اتفاق المصالحة. وقال عن المفاوضات المقبلة مع إسرائيل، إنها «ستبنى على أساس دولة على حدود 67 ولابد من وقف كامل للاستيطان، ولا بد أن تكون قضية الأسرى في الأولويات».
من جانبه، اعتبر القيادي في «حماس» حسن يوسف، وعضو كتلتها البرلمانية في كلمة بالمناسبة، أن «هذه الصفقة تؤكد أن هذا النهج هو نهج ناجع من أجل إطلاق سراح الأسرى» في إشارة إلى أسر الجنود، إلى جانب الوسائل الأخرى. وقال «جئنا إلى هنا لنؤكد على وحدة شعبنا، ونؤكد على ضرورة إنجاز الوحدة والمصالحة، ولنقف جميعاً ونصطف يداً واحدة من أجل نبذ السياسات الإسرائيلية من استيطان وتهويد، والتي تتنكر لمجمل حقوق شعبنا الفلسطيني».
وتوجه يوسف بالشكر إلى مصر التي «عادت لتضع بصماتها في الحدث الإقليمي والدولي»، وعبّر عن شكر أهالي قطاع غزة «الذين تحملوا الكثير من أجل إنجاز هذه الصفقة».
رفع الحصار
من جهة اخرى، نسبت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية للقيادي في حركة «حماس» د. محمود الزهار قوله إن صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس تشمل أيضا رفع الحصار عن قطاع غزة.
وقال الزهار إن رفع الحصار عن قطاع غزة جزء من اتفاق تبادل الأسرى، وان هذا البند تم الاتفاق عليه خلال المحادثات بوساطة الوسيط الألماني، وان إسرائيل وافقت عليه، و«هذا الاتفاق ساري المفعول في الاتفاق الحالي أيضا». وأضاف أنه تم الاتفاق بين إسرائيل وحماس على بنود ثانوية تشكل جزءا من الصفقة، من ضمنها السماح لعائلات الأسرى الفلسطينيين من القطاع بزيارة أبنائها في السجون الإسرائيلية.
وقال الزهار ان بندا آخر تشمله الصفقة يتعلق بوقف إساءة ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين وعزل العديد من قيادتهم في زنازين العزل الانفرادي. وأضاف انه في أعقاب إطلاق سراح شاليط لم يعد لدى إسرائيل حجة لاستمرار الحصار على قطاع غزة «وهذا ما قاله لنا جميع ممثلي الدول الأوروبية، الذين توجهوا إلينا بشأن شاليط، وهكذا تعهد الإسرائيليون أيضا». وأكدت مصادر أمنية إسرائيلية لـ«هآرتس» على أن اتفاق تبادل الأسرى يبشر بحدوث تحول في العلاقات بين إسرائيل وحماس، وأنه تم تنفيذ خطوات في الشهور الأخيرة لتخفيف الحصار، وتأتي في إطار وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس. وأضافت المصادر أن إسرائيل ستدرس طريقتين لتخفيف الحصار، وهما تسهيل عبور المواطنين الفلسطينيين من غزة إلى الضفة الغربية وزيادة الصادرات من القطاع إلى إسرائيل وخارج البلاد.