شدد رئيس حزب الوطن التونسي محمد جغام على أهمية الاعتراف بالآخر وعدم إقصائه، مهما تباينت مواقفه وآرائه السياسية، لافتا إلى أن حزبه يستند إلى مرجعية بورقيبية، في إشارة إلى أول رئيس للجمهورية في تونس الحبيب بورقيبة.
واعتبر جغام في حوار مع «البيان» أن حزبه يمثل امتدادا للحركة الوطنية التي قاومت الاستعمار وبنت الدولة الحديثة ورسخت قيم المعاصرة والانفتاح على العالم، لافتا إلى «إننا نستند الى مرجعية بورقيبية».
وأوضح أن حزبه يسعى إلى إعادة الأمن والاستقرار الى التونسيين؛ حتى يتفرغ لمهامه في هذه الظروف التي تحتاج الى أن يقوم كل فرد بتوظيف طاقاته الكاملة في المجتمع. وأضاف: «نعمل على ترسيخ قيم الوسطية والتسامح والاعتدال التي تعبر عن الشخصية التونسية المنفتحة على محيطها انطلاقا من دورها التاريخي ومن موقعها الجغرافي ومن ارثها الحضاري وكذلك من الفكر البورقيبي الحداثي والاصلاح الذي نتبناه ونعتبره مرجعية مهمة لنا»، مشددا على أهمية «نبذ العنف والانغلاق ودعم حرية المرأة في مختلف المجالات».
وفي الشأن الاقتصادي اشار جغام إلى أن حزبه «يحدوه عزم راسخ على دفع التنمية الشاملة والمتوازنة بين كل الجهات والفئات الاجتماعية، وهو ما يتطلب العمل الجدي من اجل القضاء على بقايا الفساد، ومساندة روح المبادرة، وتوفير المناخ السليم لاستقطاب الاستثمارات الخارجية، وتوزيع الاستثمار الداخلي توزيعا عادلا بين كل المناطق»، لافتا إلى أن «الايام المقبلة تتطلب منا مجهودات كبيرة لتقليص نسبة البطالة» موضحا أنها مرشحة للارتفاع «اذا لم تتسارع الجهود للقضاء عليها، وإيجاد الحلول المناسبة لها.
إلى ذلك، اكد رئيس حزب «الوطن» أن حزبه «لا يقبل المساس بالهوية العربية الاسلامية للتونسيين»، رافضا «دمج الدين بالسياسة أو استعمال الدين لأغراض سياسية، أو من أجل الوصول إلى الحكم»، مطالبا بضرورة «الانفتاح على جميع الأفكار والتجارب والرؤى والاجتهادات الانسانية».