زعمت إسرائيل انها نجحت في إحباط 12 محاولة فلسطينية لاختطاف جنود إسرائيليين ومدنيين خلال العام الجاري.

وذكرت القناة الاسرائيلية الثانية أمس أن صفقة تبادل الأسرى مع حركة «حماس» زادت من الدافعية لدى الفصائل الفلسطينية لتنفيذ مزيد من عمليات خطف الجنود الإسرائيليين في الآونة الأخيرة.

ووفقا للقناة، فإن «احتمالات خطف الجنود قائمة داخل الحدود وخارجها, وأن في الآونة الحالية هناك عدد من الإنذارات حول النية باختطاف جنود». وبحسب هذا الادعاء، فإن جهاز «الشاباك» اعتقل قبل عدة أسابيع عدداً من الخلايا الفلسطينية في الضفة الغربية التي خططت لاختطاف جنود, فيما تمكنت أجهزة الأمن الاسرائيلية قبل شهرين من إحباط محاولة اختطاف خلال عملية إيلات. وأشارت مصادر مطلعة في الأجهزة الامنية الإسرائيلية إلى أنه تم خلال العام الجاري إحباط نحو 12 عملية اختطاف لجنود ومدنيين.

ونقلت القناة الثانية عن العميد في الاحتياط قائد تشكيلة غزة الأسبق شموئيل زكاي تأكيده أن «الدافع موجود وقائم بالفعل لدى الفصائل الفلسطينية طالما أن هناك أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية».

وأضاف إن «خطف جنود ومدنيين إسرائيليين بمثابة هدف استراتيجي للمنظمات الفلسطينية, وأن الجيش الإسرائيلي يتخذ العديد من الإجراءات لإحباط هذه العمليات من خلال إجراءات ميدانية ووسائل منع الاختطاف، مثل الإرشادات التي أعطيت للواء غولاني عشية الخروج إلى عملية الرصاص المصبوب في قطاع غزة, أنه يمنع اختطاف أي جندي حتى لو فجر القنبلة اليدوية في نفسه والخاطفين».

ورغم التأييد الجارف الذي تحظى به صفقة تبادل الأسرى إسرائيليا، حيث أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد «داحاف» ونشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» في عددها الصادر أمس، أنها تحظى بدعم 79% من الإسرائيليين، فضلا عن شبه إجماع النخب السياسية والإعلامية، إلا أن الشعور بالفشل والمرارة يقطر من مختلف المقالات والتقارير التي تملأ الصحافة الإسرائيلية.

وكتب الوزير السابق تساحي هنغبي، في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن «قضية شاليط كشفت محدودية قدرات أجهزتنا الاستخبارية، رغم حجم الموارد التي تم استثمارها من أجل العثور على مكان جلعاد شاليط في غزة لغرض استخدام الخيار العسكري في تحريره، أنا قلق جدا من النتائج البائسة على هذا الصعيد مقابل الجهود الكبيرة التي بذلت».. فيما يقول الصحافي ناحوم بارنيع «في هذه الحالة لا يجري الحديث عن مجد من أي نوع، لأن جلعاد شاليط لا يعود الى بيته بعد عملية عسكرية عظيمة، قامت بها وحدة المظليين ولا بعد عملية سرية قام بها الموساد، أو نتيجة تهديد أخاف خاطفيه وجعلهم يضطرون لتحريره، إنه يعود بعد أن يئس متخذو القرار عندنا من إعادته إلى البيت بطريقة أخرى، إنها صفقة لا خيار».

من جانبه، يورد الكاتب يورام كانيوك كيف «تنازلت إسرائيل عن أمور اعتبرتها حتى ساعة إنجاز الصفقة مبدئية وغير قابلة للمساومة، مثل تحرير أسرى من داخل الخط الأخضر (فلسطيني 48)».