أحال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ملف المخطط الذي استهدف اغتيال السفير السعودي لدى واشنطن إلى مجلس الأمن الدولي لاتخاذ ما يلزم.. في وقت أكدت إيران استعدادها للتحقيق في القضية، فيما عبر مجلس الوزراء السعودي عن تقديره لردود الفعل الدولية المستنكرة لمحاولة الاغتيال.وأكد بان كي مون انه سلم إلى مجلس الأمن التابع للمنظمة الدولية مكاتبات بشأن اشتباه واشنطن في ضلوع طهران في مؤامرة مزعومة لقتل السفير السعودي في واشنطن. وقال: «وصلتني مكاتبات من الولايات المتحدة وايران وكذلك من الحكومة السعودية»، رافضاً التعقيب على احتمال أن تواجه ايران المزيد من العقوبات.
إدانة سعودية
إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز أطلع مجلس الوزراء على المشاورات والاتصالات التي أجراها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود خلال الأيام الماضية مع عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة حول تطورات الأوضاع في المنطقة والعالم ، ومن ذلك الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأميركية.
وأشارت الوكالة إلى أن المجلس «تابع بتقدير بالغ ردود الفعل الدولية المستنكرة للمحاولة الآثمة والشنيعة لاغتيال سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية، مؤكداً أن المملكة العربية السعودية ، في الوقت الذي تعبر عن شكرها وتقديرها لجهود الولايات المتحدة الأميركية في الكشف عن محاولة الاغتيال، ولكل ما عبرت عنه الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية من استنكار لهذه المؤامرة الدنيئة ومن يقف وراءها، تجدد دعوتها للأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم أمام هذه الأعمال الإرهابية ومحاولات تهديد استقرار الدول والأمن والسلم الدوليين.
واستعرض المجلس بعد ذلك جملة من التقارير عن مستجدات الأحداث على الساحات العربية والدولية ومواقف المملكة والمجتمع الدولي إزاءها، منوهاً في هذا الشأن بما صدر عن الاجتماع غير العادي لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة يوم أول أمس لبحث مستجدات الأوضاع في سوريا من تأكيد على الموقف العربي المطالب بالوقف الفوري والشامل لأعمال العنف والقتل ووضع حد للمظاهر المسلحة تفادياً لسقوط المزيد من الضحايا حفاظاً على السلم الأهلي وحماية المدنيين ووحدة نسيج المجتمع السوري.
في غضون ذلك، أبدت إيران استعدادها للتحقيق في القضية، مطالبة الولايات المتحدة بالأدلة التي تثبت تورطها.
ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن وزير الخارجية الايراني على أكبر صالحي قوله: «نحن مستعدون للنظر في هذه القضية بهدوء ولو انها مفبركة ونحن طلبنا من الولايات المتحدة ان تعطينا المعلومات الضرورية».
وصرح صالحي بأن إيران ستحقق في القضية ولكنها في نفس الوقت تتهم أميركا باستخدام أساليب دعائية مماثلة للتي استخدمتها المانيا في عهد النازي.
ونقل الموقع الإلكتروني لشبكة التلفزيون الوطني «آي.ار.آي.بي» عن صالحي القول إن «هذه الاتهامات مثل الأساليب الدعائية التي استخدمت خلال عهد هتلر عندما قالوا لنجعل الكذبة كبيرة وعالية الصوت ونرددها كثيرا حتى تصدقها انت نفسك في النهاية». كما حذر المملكة العربية السعودية من متابعة خطتها لطرح القضية أمام مجلس الأمن الدولي، كما حذر من أن الاتهامات الأميركية «تهدف لإيجاد اختلافات سياسية في المنطقة».
ونفت إيران تورطها في مخطط الاغتيال .
استدعاء للمرة الثانية
من ناحية أخرى، استدعت الخارجية الإيرانية للمرة الثانية القائم بالأعمال السويسري الذي تمثل بلاده مصالح أميركا في طهران منذ أن قطعت العلاقات بين الدولتين منذ أكثر من ثلاثة عقود.
وأكدت الوزارة أن منصور أرباب سيار الذي تقول أميركا أنه عميل إيراني كان سيقتل السفير السعودي عادل الجبير في واشنطن ليس له علاقة بالأجهزة الأمنية الإيرانية. كما طالبت الوزارة أميركا بتسليم العميل المتهم لقسم المصالح الإيرانية في سفارة باكستان في واشنطن .
وقالت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء الماضي انها كشفت عن مؤامرة لرجلين تربطهما صلة بقوات امن ايرانية لاغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة عادل الجبير من خلال زرع قنبلة في المطعم الذي يرتاده بواشنطن.
وقالت الولايات المتحدة ان أحد الرجلين اعتقل وأشارت مزاعم الى أنه دفع أموالًا لمرشد يتعاون مع اجهزة الامن الاميركية قدم نفسه على انه قاتل مأجور في عصابة مكسيكية لتجارة المخدرات بينما تقول الولايات المتحدة ان الآخر يقيم في ايران.
عملية ناجحة لخادم الحرمين
خضع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس، في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية، لعملية جراحية في الظهر تكلّلت بالنجاح.
وأعلن الديوان الملكي السعودي ظهر أمس نجاح العملية، موضحاً أنه «تم تثبيت التراخي في الرابط المثبت حول الفقرة الثالثة»، موضحاً أن العملية تكللت بالنجاح.
وأشار الديوان الملكي السعودي في بيان صحافي أن آلاف السعوديين أعربوا عن فرحتهم بخروجهم إلى بعض الشوارع رافعين الأعلام السعودية وصور خادم الحرمين الشريفين في سياراتهم.
وطمأن النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، الأمير نايف بن عبدالعزيز الشعب السعودي على صحة خادم الحرمين، مركزاً على أنه يتمتع بالصحة والعافية.
وكان الديوان الملكي أعلن الثلاثاء الماضي في بيان ان الملك عبدالله، الذي خضع العام الماضي في الولايات المتحدة الأميركية لعمليتين جراحيتين في الظهر، يعاني مجددا آلاما في الظهر وسيخضع لعملية جراحية في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني في الرياض.
وعانى العاهل السعودي من انزلاق غضروفي اواخر العام الماضي مما تطلب ان تجرى له جراحتان في الظهر في الولايات المتحدة وهو ما اضطره الى البقاء خارج المملكة ثلاثة اشهر.
