شدد زعيم حزب الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي أنه لا مستقبل لتونس إلا في ظل الوسطية والاعتدال، بالتوازي مع اقتصاد حر وعدالة اجتماعية، مؤكدا أن حزبه سيعمل على بلورة مستقبل الحكم في تونس على أساس نظام رئاسي معدل وبرلمان بغرفتين إلى جانب قضاء مستقل وعادل.

وقال الرياحي في تصريحات لـ «البيان» إنه لا مستقبل لتونس إلا في ظل الوسطية والاعتدال والتسامح، وأن حزبه مع الاقتصاد الحر والعدالة الاجتماعية، مشددا على أن حزبه سيعمل، حال فوزه في الانتخابات المقبلة، على بلورة مستقبل الحكم على أساس نظام رئاسي معدل وبرلمان بغرفتين الى جانب قضاء مستقل وعادل.

وحزب الاتحاد الوطني الحر، هو أحد الأحزاب الجديدة عقب الثورة، ورئيسه شاب لم يكن ذا صلة واضحة بالساحة السياسية من قبل.

 

ديكتاتورية برلمانية

ويرى الرياحي الذي يطمح الى تحقيق نسبة مهمة من المقاعد في المجلس التشريعي، أن اعتماد برلمان بغرفة واحدة «سيفضي الى الوقوع في ديكتاتورية البرلمان»، وهو ما لا يتماشى مع أهداف ثورة 14 يناير». واعتبر أن «تحسين مستوى التعليم والتقانة ودعم حقوق المرأة والعدالة بين الجهات واطلاق روح المبادرة في الشباب وتحرير الطاقات الكامنة فيه سيساهم في النهوض بتونس الى المرتبة التي تليق بإرادة شعبها».

وبيّن الرياحي ان «الحفاظ على الهوية العربية الاسلامية مسؤولية الجميع، ولكن اقامة دولة دينية امر لا يستقيم في تونس، والعمل على تجزئة التونسيين بين اسلاميين وغير اسلاميين سيمثل خطرا على مستقبل البلاد، ولن نتردد في الوقوف ضده بكل ما اوتينا من قوة». واضاف: «نحن ضد توظيف الدين في السياسة، وكذلك مع ان تقوم الدولة بحماية القيم الدينية المشتركة من اي انتهاك، فالشعب التونسي شعب عربي مسلم في غالبيته الساحقة، والمساس بمعتقداته لا تجوز مهما كان الدافع والسبب». واشار إلى أن حزبه «يقف في مقدمة القوى الوطنية المدافعة عن الإسلام باعتباره دين سلام وحوار وحرية ومحبة بين الافراد والجماعات ودينا يسبق الزمان ولا يعود به الى الوراء».