عبرت القوات الكينية الحدود مع الصومال المضطربة لمهاجمة متمردين من حركة الشباب الإسلاميين بعد اتهامهم بأنهم وراء عمليات خطف الأجانب التي وقعت أخيراً.

وصرح الفرد ماتوا الناطق باسم الحكومة « لقد عبرنا الى الأراضي الصومالية لملاحقة عناصر الشباب المسؤولين عن عمليات خطف وهجمات داخل بلادنا». مشيرا الى ان مهمتهم هي تطهير المنطقة من المتمردين المسؤولين عن عمليات الخطف في الصومال.

وتحدث العديد من شهود العيان عن تحركات كثيفة للقوات في المناطق الحدودية الكينية، حيث توجهت شاحنات مليئة بالجنود باتجاه الحدود. كما شوهد بالقرب من الحدود أعداد كبيرة من القوات، كما شوهد طائرات ومروحيات عسكرية تحلق فوق الموقع.

ويأتي الهجوم بعد يوم من وصف وزير الأمن الداخلي الكيني حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة بانها «عدو»، متعهدا بمهاجمتها «في اي مكان تتواجد فيه». حيث أشار إلى أن السيادة الإقليمية للبلاد تم انتهاكها من خلال حوادث الخطف الأخيرة وذلك يعد أقوى البيانات التي تؤيد العمل العسكري المباشر.

واكد أن الحكومة الكينية تتخذ إجراءات حاسمة لحماية وحدة أراضي البلاد والحفاظ عليها، وأضاف«لديناالحق في ملاحقة العدو ومحاولة الوصول إليه في أي مكان».

وخلال الشهر الماضي فقط، تم خطف امرأتين بريطانية وفرنسية من منتجعات ساحلية في حادثين منفصلين مما وجه ضربة كبيرة لقطاع السياحة الكيني. والخميس تم خطف اسبانية تعمل في مجال الإغاثة من مخيم داداب للاجئين، اكبر مخيم للاجئين في العالم حيث يكتظ نحو 450 الفا من اللاجئين الصوماليين.

وكانت قوات حفظ السلام التابعة للأمم الأفريقية تدعمها القوات الحكومية الضعيفة قد طردت حركة الشباب من مقديشو في أغسطس الماضي ولكن التقارير قالت إنه من ذلك الحين انتقل أعضاء الحركة لمعاقل في جنوب البلاد بالقرب من الحدود الكينية .

وتدعم كينيا المليشيات المناهضة لحركة الشباب والموالية للحكومة في إطار جهود لخلق منطقة عازلة. وفيما ألقت نيروبي مسؤولية عمليات الخطف على حركة الشباب، يقول خبراء ان عمليات الخطف يمكن ان تكون كذلك من عمل القراصنة والعصابات الإجرامية الانتهازية. ولا توجد حكومة فاعلة في الصومال منذ دخول البلاد في جولات متعددة من الحروب الأهلية ابتداء من العام 1991 مما سمح بظهور المليشيات والمتمردين المتطرفين والقراصنة.