انفرط العقد هكذا يبدو المشهد داخل التحالف الديمقراطي في مصر، بعد أن توالت قرارات الانسحاب التي أعقبت الانقسامات والصدامات بين الأحزاب المشاركة في التحالف في شأن نسبة كل منها في الترشيحات الانتخابية للبرلمان المرتقب.

وكانت البداية بانسحاب حزب «الوفد» تلاه التجمع الوطني التقدمي، والناصري، والوسط ، والعمل، وحزبي النور والأصالة السلفيين، وكذلك حزب مصر الحرية الذي يرأسه عمرو حمزاوي، والذي انضم إلى تكتل «الثورة مستمرة» والذي اتسع ليضم ائتلاف شباب الثورة، وشباب 6 أبريل، والناصري، ومصر الحرية، والتحالف الشعبي، والاشتراكي المصري، والمؤتمر الشعبي.

كما انسحب حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، معلنا انضمامه إلى تحالف حزبي النور والأصالة السلفيين، بسبب رفض التحالف الديمقراطي وضع أسماء مرشحيه على رؤوس القوائم ووضعهم في المؤخرة، بالإضافة إلى ما وصفه قيادات حزب البناء والتنمية بـ«هيمنة حزب الإخوان» على الترشيحات وإصراره على تصدر مرشحيه رؤوس القوائم.

ولم يبقَ على رأس التحالف الذي يضم 10 أحزاب سوى الحرية والعدالة، الذراع السياسية للإخوان المسلمين، والغد الجديد لأيمن نور، بالإضافة إلى ثمانية أحزاب أخرى صغيرة، وبذلك يستحوذ الإخوان المسلمون على نحو 65 في المئة من مرشحي التحالف.

و شُكّل التحالف الديمقراطي في أعقاب الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مارس الماضي من 34 حزبًا وصل إلى 40 حزبًا، واضعًا بعض المبادئ الأساسية في مجال بناء الإنسان والحريات العامة واستقلال القضاء والتنسيق السياسي.

جدل واسع

وكان أبرز تلك الأحزاب حزبا الحرية والعدالة و الوفد، غير أن انسحاب الأخير أثار جدلاً كبيرًا، حيث جاء انسحاب الوفد ليقصم ظهر التحالف أو قوته الانتخابية، بعد أن كان يعلق الكثير امالاً كبيرةً عليه في إثراء الحياة السياسية والبرلمانية المصرية.

وجاء هذا الخروج لحزب الوفد من التحالف على خلفية محاولة حزب الحرية والعدالة السطو على 40في المئة من المقاعد من إجمالي 60في المئة من مرشحي التحالف وإصدار قيادات حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للإخوان تصريحات تؤكد التمسك بشعار «الإسلام هو الحل».