شدد الجيش السوداني انه لن ينسحب من منطقة ابيي المتنازع عليها مع دولة جنوب السودان الا عقب التزام كافة الاطراف المعنية بتنفيذ اتفاق اديس ابابا الخاص بمعالجة الاوضاع في المنطقة. وأوضح الناطق الرسمي باسم الجيش الصوارمي خالد سعد في تصريح صحافي أمس، أن اتفاق «أديس ابابا» نص على انسحاب القوات المسلحة السودانية وقوات الجيش الشعبي الجنوبي عقب انفتاح القوات الأثيوبية في المنطقة وإنشاء آليات المراقبة الميدانية على الأرض. وأردف القول: «لن نقبل أي انسحاب فردي للطرفين دون أن تقف عليه آلية المراقبة المشتركة المتفق عليها والمنحصرة في لجنة المراقبة وإنشاء الإدارة التي تحكم أبيي».
وأكد سعد أن القوات المسلحة السودانية «فرغت تماما من تكوين لجنة المراقبة فيما لم ترد أي تأكيدات من الجيش الشعبي بشأن عضويتهم في الآلية المشار إليها». وأضاف: «لن ننسحب إلا بالشروط المنصوص عليها في الاتفاق لأن القوات الأثيوبية جاءت لتحمي وليس للتحكم». يشار إلى أن الجيش السوداني سيطر على منطقة ابيي النفطية في مايو الماضي، بعد يومين من مهاجمة الجيش الجنوبي قافلة تابعة له. وابرمت دولتا السودان وجنوب السودان في 20 من يونيو الماضي اتفاقا باديس ابابا باسم الترتيبات الإدارية والأمنية المؤقتة لمنطقة أبيي.
ونص الاتفاق على نشر قوات أثيوبية قوامها 800 فرد أطلق عليها القوة الأمنية الانتقالية لأبيي «ايسفا» للقيام بمهام حفظ الأمن والنظام في المنطقة إلى حين التوصل إلى حل نهائي لمشكلة أبيي بطريقة سلمية. كما نص الاتفاق على إعادة انتشار الجيش الشعبي والقوات المسلحة السودانية خارج المنطقة التي حددتها المحكمة الدائمة للتحكيم في يوليو من العام 2009. وكان من المقرر أن يجرى استفتاء خاص بأبيي بالتزامن مع استفتاء جنوب السودان الذي أفضى الى الانفصال في التاسع من يوليو الماضي بيد أن خلافات بين الجانبين بشأن من يحق له التصويت من سكان المنطقة ادى الى إرجائه لأجل غير مسمى. )