كشفت تقارير إخبارية مصرية أن تحقيقات أولية أظهرت ضلوع شخصيات عامة، بينها رؤساء تيارات سياسية ورجال أعمال في قيادة مخطط للأحداث الدامية التي وقعت بالقاهرة يوم الأحد الماضي، وأودت بحياة 36 شخصاً وجرح نحو 300 آخرين، وأسهمت في تفاقم الأزمة وتأجيجها، فيما شدد وزير الخارجية المصري أن بلاده لا تقدم ضمانات لأحد ولا تأخذ تعليمات من أحد، وانما أية قرارات إنما تأتي لمصلحة مصـر وليس لإرضاء أي طرف خارجي.
وذكرت صحيفة «الأهرام» المصرية في عددها الصادر أمس، أن التحقيقات الأولية في أحداث الاشتباكات الدامية التي وقعت بالقاهرة يوم الأحد الماضي، كشفت عن ضلوع شخصيات عامة بينها رؤساء تيارات سياسية ورجال أعمال في قيادة مخطط تلك الأحداث، والتي أسهمت في تفاقم الأزمة وتأجيجها. وأفادت الصحيفة أن «الأحداث لم تكن وليدة اللحظة، بل كانت مخططة بهدف إحداث الوقيعة بين أبناء الوطن الواحد وكذلك بين الشعب والقوات المسلحة»، مشيرة إلى أن المعلومات المستقاة من التحقيقات مع 28 متهماً في الاحداث كشفت مؤشرات مهمة «من شأنها معرفة المتورطين الذين سيتم الكشف عن أسمائهم في حينه».
ونقلت عن مصدر وصفته بـ«المطلع» قوله إن «تشريح جثامين شهداء القوات المسلحة أكد أن هناك طلقات خرطوش ورصاصاً حياً جرى إطلاقه خلال الأحداث و تسبب في قتل الجنود». ووفقاً للمصدر ذاته قالت الصحيفة إنه تم «ضبط بندقية آلية بحوزة أحد المندسين في المظاهرة التي سبقت الأحداث، وتم تسليمها لقسم شرطة روض الفرج». وكانت اشتباكات دامية وقعت الأحد الماضي بين آلاف من المحتجين الأقباط وعناصر من الجيش وقوات الأمن أسفرت عن مقتل 36 شخصا وإصابة حوالي 300 آخرين، على خلفية إحراق كنيسة تحت الإنشاء بقرية المريناب بمحافظة أسوان والتي تبعد حوالي 700 كيلومترا جنوب القاهرة.
مصلحة القاهرة
من جهة اخرى، شدد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو أن بلاده لا تقدم ضمانات لأحد ولا تأخذ تعليمات من أحد، وأن «ما نفعله هو لمصلحة مصـر في الداخل وليس لإرضاء أي طرف خارجي». وقال عمرو في تصريحات متلفزة أذيعت أول من أمس: «نحن لا نقدم ضمانات لأميركا ولا لغيرها إن ما نفعله هو ما نرى أنه صحيح لنا في الداخل، ومصلحة مصـر هي في المقام الأول وهو ما نضعه نصب أعيننا ولا نقدم ضمانات لأحد ولا نأخذ تعليمات من أحد،وهذا هو الواقع». وأضاف: «القانون الموحد لدور العبادة يمضي في طريقه منذ فترة، ونحن قررنا التعجيل به في الحقيقة، وإضافة فقرة عن منع كافة أشكال التمييز كان محل نقاش من مجلس الوزراء منذ أكثر من أربعة أسابيع، إن ما نفعله هو لمصلحة مصـر في الداخل وليس لإرضاء أي طرف خارجي».
الدعم الأميركي
وفيما يتعلق بتصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بأن واشنطن تدعم المجلس العسكري بشأن الجدول الزمني وانعكاس ذلك على الكونغرس فيما يتعلق بالمعونات الأميركية للقاهرة قال: «في الحقيقة هذه اللهجة تعكس تفهما أميركيا لطبيعة الأوضاع في مصـر في المرحلة الحالية، ولما يواجهنا من ظروف كانت متوقعة بعد التغيير الكبير الذي حدث إثر ثورة 25 يناير»، لافتا إلى وجود «تفهم من جانب الإدارة الأميركية لحقائق الوضع على أرض الواقع في مصـر، هذا بالطبع من المفروض أن ينعكس على مواقف الكونغرس لأن الإدارة تتواصل وتتفاهم معه».
