طالبت المملكة العربية السعودية الأمم المتحدة، بإحاطة مجلس الأمن بشأن مخطط اغتيال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة الأميركية عادل الجبير، توازياً مع قرار للمجموعة العربية بإرسال رسائل متطابقة إلى الأمم المتحدة ورئيسي مجلس الأمن والجمعية العامة، تتضمن بيان الجامعة العربية في هذا الشأن، وطلب تعميمه كوثيقة رسمية للأمم المتحدة، فيما جددت طهران على لسان الزعيم الإيراني علي خامنئي، أن الاتهامات الأميركية محض افتراء وأنها لا معنى لها.

 وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية واس أمس، أن بعثة السعودية الدائمة لدى منظمة الأمم المتحدة في نيويورك أصدرت بياناً صحافياً أعلنت فيه أنها طلبت رسمياً من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أن يحيط مجلس الأمن بشأن مخطط اغتيال سفير السعودية لدى الولايات المتحدة الأميركية. ووصف البيان المخطط بـالمؤامرة، وأنها تمثل انتهاكاً للقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة وكل المواثيق والأعراف الإنسانية. وأضاف أن جميع من لهم علاقة بهذه المحاولة المشينة يجب تقديمهم للعدالة. ولم يذكر البيان الدولة التي تقف وراء محاولة اغتيال الجبير التي أعلنت عنها الاستخبارات الأميركية الثلاثاء الماضي، والتي اتهمت إيران بالوقوف وراءها.

جهود عربية

من جهة أخرى، ناقشت المجموعة العربية المخطط الإيراني المفترض لاغتيال الجبير، متابعة لاجتماع مجلس الجامعة العربية الاستثنائي الذي عقد في القاهرة الخميس الماضي. وقررت المجموعة التي اجتمعت في مقر البعثة القطرية لدى الأمم المتحدة، تفويض رئيسها السفير القطري مشعل بن حمد آل ثاني، بإرسال رسائل متطابقة الى السكرتير العام للأمم المتحدة ورئيسي مجلس الأمن والجمعية العامة تتضمن بيان مجلس الجامعة العربية الذي صدر الخميس الماضي، وطلب تعميمه كوثيقة رسمية للامم المتحدة.

وكان السفراء العرب أصدروا الخميس الماضي في القاهرة بياناً يدين هذا المخطط المفترض، واعتبروا أي مخطط يستهدف الدبلوماسيين عملاً ارهابياً. وشدد البيان على ان مثل هذه المؤامرات الارهابية تشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين والاتفاقيات الدولية لاسيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961. وأفاد دبلوماسيون أن سفراء دول مجلس التعاون الخليجي في بعثة دول مجلس التعاون لدى الامم المتحدة عقدوا اجتماعاً قبل اجتماع المجموعة العربية لتنسيق جهودهم في هذا الشأن.

 

محض افتراء

في موازاة ذلك، نقل التلفزيون الإيراني عن الزعيم الإيراني علي خامنئي، قوله، أمس، إن الاتهامات الأميركية بأن اثنين من الإيرانيين خططا لاغتيال السفير السعودي لدى واشنطن لا معنى لها. وأضاف أمام حشد في اقليم كرمانشاه: وجه اتهام لا معنى له ومحض هراء لبعض الايرانيين في أميركا والذي استخدم كمبرر لتصوير الجمهورية الاسلامية كداعم للإرهاب. وشدد: لم ينجح ولن ينجح. وقال خامنئي، الذي يقوم بزيارة للإقليم تستمر تسعة أيام، إن الغرب وجه مراراً اتهامات بلا اساس لإيران، على حد تعبيره. واستطرد: يشرعون في مثل هذه المؤامرات على اساس دوري، لكن دون جدوى. وأوضح: يقولون إننا نريد ان نعزل إيران لكنهم يعزلون انفسهم.