حذرت وزارة الكهرباء اليمنية من توقف خدماتها؛ بسبب الأزمة السياسية وتعرّض محطات الكهرباء وخطوط الإمداد لخسائر فادحة، بسبب ما قالت إنها «إعتداءات عناصر خارجة عن القانون».

وطالبت الوزارة في تقرير عاجل لوزير الكهرباء عوض السقطري نشر امس، الحكومة بـ«توفير دعم مالي عاجل يحول دون عجز مؤسسة الكهرباء عن الوفاء بالتزاماتها للغير ودفع رواتب موظفيها»، محذراً من توقف بقية محطات الكهرباء العاملة في البلاد.

وساءت خدمات الكهرباء في اليمن منذ بداية الاحتجاجات المطالبة بتنحي الرئيس علي عبدالله صالح، ولا تصل فترة خدمتها اليومية عن ساعتين الى 3 ساعات وخصوصاً في العاصمة صنعاء.

وقال وزير الكهرباء في تقريره، إن «خطوط نقل التيار بين صنعاء ومحطة مأرب الغازية تعرّضت لـ64 اعتداءا من عناصر خارجة عن القانون، إضافة لاعتداءات تخريبية طالت خطوط الكهرباء في الحديدة وتعز وأمانة العاصمة وعدن وأبين»، خلال الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ تسعة أشهر.

وبلغت خسائر مؤسسات الكهرباء في اليمن، حسب التقرير، 34 مليار ريال (170 مليون دولار أميركي) منها 15 مليار ريال جرّاء تخريب خط صنعاء - مأرب، ومناطق المواجهات العسكرية بصنعاء، إضافة الى 19 مليار ريال عجزت المؤسسة عن تسديدها لمستثمري شراء الطاقة وشركة النفط وقيمة قطع الغيار، إلى جانب «نهب» 16 سيارة ومعدات.

وأشار التقرير إلى أن «الشركات المستثمرة في شراء الطاقة (لتخفيف عجز المحطات التوليدية) أشعرت المؤسسة العامة اليمنية للكهرباء مؤخراً بتعليق خدماتها جرّاء إيقاف البنك المركزي تمويل مبالغ من المؤسسة لصالح الشركات في الخارج».

وقال التقرير إن «انخفاض مبيعات الكهرباء من الطاقة (بسبب الانقطاعات الطويلة للتيار عن المستهلكين) وعدم الاستفادة من موارد أهم محطة قليلة الكلفة (محطة مأرب)، وضع مؤسسة الكهرباء في ظروف صعبة جعلتها غير قادرة على مواصلة الالتزامات الضرورية لإنتاج وتوزيع الطاقة الكهربائية في المحافظات اليمنية، علاوة على أن 16 منطقة وفرعاً تابعاً للمؤسسة عجز عن صرف مرتبات الموظفين».

وتتبادل السلطات اليمنية والمعارضة الاتهمات وراء استهداف محطات الطاقة في اليمن منذ بدء الأزمة السياسية في البلاد .

يشار الى ان حجم الطاقة التشغيلية للكهرباء في اليمن لا يزيد عن 1290 «ميجا وات» في حين قدّرت الاحتياجات الفعلية بأكثرمن 5 آلاف «ميجا وات».