زار رئيس الحكومة المصرية د.عصام شرف صباح أمس البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية والكرازة المرقسية في المقر البابوي لتقديم التعازي في ضحايا أحداث ماسبيرو ومناقشة تداعيات الأزمة وسبل حلها.

وأفادت تقارير بأن شرف طالب الكنيسة والأزهر بترشيح ممثلين للانضمام إلى لجنة قررت الحكومة تشكيلها من أجل قانون دور العبادة، كما عقد اجتماعاً برئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير حسين طنطاوي.

وطلب رئيس مجلس الوزراء المصري من البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ترشيح ممثلين عن الكنيسة في لجنة قررت الحكومة تشكيلها من أجل «قوننة» أوضاع دور العبادة وخاصة الكنائس.

وزار شرف صباح أمس مقر الكاتدرائية المرقسية حيث قدَّم خلالها واجب العزاء للبابا شنودة في ضحايا الاشتباكات الدامية التي وقعت يوم الأحد الماضي. حيث استمع إلى رؤية الكنيسة بشأن الغضب القبطي الذى تزايد في أعقاب أحداث كنيسة الماريناب بأسوان. وكان في استقباله عند المقر الكنسي وزير السياحة منير فخري.

من جانب آخر، توجه شرف إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، حيث استدعاه المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري.

وأشار الموقع الإلكتروني لصحيفة «الأهرام» إلى أن «شرف توجَّه إلى مقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة لمناقشة مسألة إصدار مرسوم عسكري إلى حين الانتهاء من قانون دور العبادة الموحد، والمقرر الانتهاء منه خلال أسبوعين على الأكثر».. فيما قالت مصادر إن «شرف يشكو من الضغط الإعلامي المتزايد بسبب أحداث ماسبيرو الأخيرة»، إلا أنه لم ترجح ما إذا كانت الزيارة من أجل إعفاء الحكومة من استمرارها أم للتشاور من أجل عدد من الأمور المتعلقة بأداء الحكومة.

وأضاف الموقع انه «من المتوقع قيام رئيس مجلس الوزراء بزيارة إلى مقر مشيخة الأزهر الشريف بوقت لاحق لطلب ترشيح ممثلين عن الأزهر في لجنة قوننة أوضاع دور العبادة».

يُذكر أن طلب بناء كنيسة أو إجراء توسعات أو إصلاحات بكنيسة ما قائمة يجب أن يحظى بموافقة رئيس الدولة دون غيره، وهو ما يعتبر عائقاً أمام مطالب مسيحية ببناء كنائس جديدة تواكب الزيادة المطردة في عدد السكان.

تأجيل اجتماع

أكد وزير الموارد المائية والري المصري هشام قنديل أن مصر بالتنسيق مع السودان وافقت على الطلب الكيني بتأجيل انعقاد الاجتماع الاستثنائي لوزراء مياه حوض النيل الذي كان مقررا عقده في 29 أكتوبر الحالي إلى 17 ديسمبر في العاصمة الكينية نيروبي بحضور رئيس الوزراء المصري.

وأوضح قنديل أن «مصر تقديرا منها للطلب الكيني وافقت على طلب تأجيل الاجتماع بعد التشاور مع السودان». ويهدف الاجتماع إلى مناقشة رؤية كل من مصر والسودان دولتي المصب- بشأن التداعيات القانونية والمؤسسية الناجمة عن التوقيع المنفرد لست دول من « دول المنبع » على الاتفاقية الإطارية للمياه وهي ما تعرف باتفاقية « عنتيبي» في محاولة لتقليل حدة الخلافات بين دول المنبع ودول المصب التي نتجت عن هذا التوقيع المنفرد.