أعربت الرئاسة اليمنية عن استيائها من تصريحات السفير الأميركي لدى صنعاء جيرالد فايرستاين والتي تمنى فيها أن يقوم الرئيس علي عبدالله صالح بـ«الوفاء بالالتزامات التي قطعها لنا وللشعب اليمني والمجتمع الدولي بتنفيذ المبادرة الخليجية» معتبراً بأن عودة صالح المفاجئة من الرياض عقّدت الأمر.وصرح مصدر مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية بأنه نظرا لسوء فهم بعض السفراء والدبلوماسيين وعدم إدراكهم حقيقة الأزمة الراهنة التي تشهدها بلادنا يقومون بإطلاق تصريحات بين الحين والآخر يجانبها الكثير من الدقة والصواب.
وقال المصدر ان «إصرارهم (الأميركيين) الدائم على توقيع الرئيس صالح على المبادرة الخليجية يعني أن هناك تجاهلا لحقيقة موقف الرئيس الذي فوض نائبه بقرار جمهوري على الحوار والتوقيع والاتفاق على آلية مزمنة وعلى المبادرة الخليجية بما يضمن ترسيخ النهج الديمقراطي ويحقق مبدأ التداول السلمي للسلطة».
وأهاب المصدر بأحزاب اللقاء المشترك إلى الاقتراب والتحاور مع نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي بأسلوب هادئ ومسؤول لإيجاد صيغة مناسبة للحل والتوافق حول المبادرة الخليجية والآلية المزمنة لتنفيذها بعيدا عن التصعيد والضجيج وبعيدا عن الأخذ والرد حول مسألة توقيع الرئيس اليمني على المبادرة كون الأمر حسم بتفويض نائبه.
ونوه إلى انه بالنسبة للمظاهرات التي يدعون أنها سلمية فقد أثبتت الأحداث أن ميليشيات مسلحة تابعة لأولاد الأحمر والتجمع اليمني للإصلاح وعلي محسن هم من يندسون خلال تلك المظاهرات ويقومون بأعمال القتل وممارسة العنف والفوضى واحتلال المؤسسات والمنشآت الحكومية وإقامة المتاريس وتكديس الأسلحة علاوة على القيام بالاختطافات واحتلال الشوارع ودفع المجاميع المسلحة ونشرها في الشوارع والأحياء السكنية في العاصمة.
ودعا المصدر الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى النظر بحيادية مطلقة تجاه تلك الأعمال والممارسات الإرهابية والتخريبية المغلفة بدعوى السلمية وكيف تحول من يسمون أنفسهم بحماة المظاهرات السلمية والاعتصامات إلى عنصر رئيسي في إقلاق السكينة العامة والسلم الاجتماعي وانه يجب التمييز بين ما هو سلمي وما يقوم به هؤلاء من أعمال خارجة عن النظام والقانون.
واختتم المصدر تصريحه بالتعبير عن أسفه لصدور بعض التصريحات التي تشجع تلك العناصر المتشددة والخارجة عن النظام والقانون على المزيد من العنف ونشر الفوضى والتخريب والإرهاب داعياً سفراء الاتحاد الأوروبي زيارة الشوارع التي يتحصن فيها أولئك بالأسلحة وان اليمن تختلف عن غيرها ولا يقبل من أي كان التدخل في شؤونه الداخلية.جاء هذا الموقف رداً على تصريحات فايرستاين والتي تمنى فيها أن يقوم الرئيس صالح بـ«الوفاء بالالتزامات التي قطعها لنا وللشعب اليمني والمجتمع الدولي بتنفيذ المبادرة الخليجية».
مبدياً تفاؤله بشأن التوصل إلى اتفاق بخصوص آلية تنفيذ المبادرة الخليجية ونقل السلطة في اليمن بشكل سلمي خلال الأيام المقبلة. وقال إن «من الضرورة اتخاذ خطوات واضحة وغير قابلة للتعديل لتنفيذ المبادرة الخليجية».
