بدأت اللجان الانتخابية بمقار المحاكم في جميع المحافظات المصرية صباح أمس، بتلقي طلبات راغبي الترشيح في الانتخابات البرلمانية المقبلة لمجلسي الشعب والشورى، فيما قام نشطاء سياسيون مصريون بإعداد «قائمة سوداء» تضم جميع نواب الحزب الوطني المنحل في البرلمان الماضي في جميع محافظات مصر لتوزيعها على الناخبين ودعوتهم إلى عدم انتخاب أي من الأسماء التي وردت بالقائمة.

وأعدت اللجنة العليا للانتخابات أربعة نماذج لراغبي الترشح، وهي عبارة عن نموذج لعضوية مجلس الشعب بالدوائر الفردية، ونموذج لعضوية مجلس الشعب بدوائر القوائم الحزبية، ونموذج لعضوية مجلس الشورى بالدوائر الفردية، ونموذج لعضوية مجلس الشورى بدوائر القوائم الحزبية. ومن المقرر أن تستمر عملية تلقي طلبات الترشح لمدة سبعة أيام تنتهي يوم الثلاثاء المقبل.

مرسوم الانتخابات

وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد حدَّدت أماكن ومقار لجان الانتخاب المنوط بها تلقي طلبات الترشيح لمجلسي الشعب والشورى في عدد من مجمعات المحاكم على مستوى الجمهورية.

يُشار إلى أنه وفقاً للمرسوم بقانون الذي أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية فإنه من المقرر أن تُجرى الانتخابات النيابية على ثلاث مراحل بداية من 28 نوفمبر لمجلس الشعب، واعتباراً من 29 يناير المقبل لمجلس الشورى.

وتسود الساحة السياسية، خاصة على صعيد الحركات والائتلافات الناشئة عقب اندلاع ثورة 25 يناير، حالة من الغضب لعدم إقرار قانون من شأنه حرمان قيادات وأعضاء الحزب الوطني المنحل من الترشّح للانتخابات النيابية.

 

قائمة سوداء

في السياق ذاته، تضمنت قائمة أعدها نشطاء سياسيون مصريون، أسماء جميع نواب الحزب الوطني وأسماء دوائرهم في جميع محافظات مصر لتوزيعها على الناخبين ودعوتهم إلى عدم انتخاب من ورد فيها، كما ضمت القائمة في نهايتها عددا من الأسماء ليسوا أعضاء في البرلمان لكنها وصفتهم بـ «الموالين للنظام السابق».

وقال الناشط السياسي المنسق السابق لـ «الحركة المصرية من أجل التغيير- كفاية» جورج اسحق إن «نشر القائمة جزء من حملة يقودها نشطاء سياسيون للتصدي لمحاولات أعضاء الحزب الوطني المنحل الدخول إلى البرلمان مرة أخرى». وأوضح أنه «سيتم توزيع القائمة على المواطنين المصريين في جميع محافظات الجمهورية خلال الفترة المقبلة، مضيفا: «سنوزع القائمة على المواطنين حتى يمكنهم التعرف على هؤلاء النواب الذين أفسدوا الحياة السياسية المصرية». ومن جانب آخر نفى اسحق التقارير الصحافية التي قالت إنه تقدم بأوراق ترشيحه إلى الانتخابات البرلمانية، وقال: «لم أتقدم بأوراق ترشيحي ولن أترشح للبرلمان على الإطلاق».

 

مشاركة الببلاوي

 

شارك وزير المالية نائب رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي في الاجتماع الأسبوعي للحكومة أمس، وذلك بعدما رفض «المجلس الأعلى للقوات المسلحة» استقالته التي تقدم بها. وكانت أنباء قد ترددت عن احتمال إقالة الحكومة، إلا أن اجتماع الأمس أثبت خطأ هذه التكهنات.

وكانت مصادر حكومية أوضحت أن «سبب الاستقالة المرفوضة هو ضعف أداء الحكومة في التعامل مع أزمة ماسبيرو، إضافة إلى أنباء ترددت حول ضياع مئات الملايين من الجنيهات من أموال التأمينات الاجتماعية».