شهدت مدينة دوما بريف دمشق أمس انفجاراً ضخماً و«غامضاً» قرب مقر أحد الأجهزة الأمنية، بعد ساعات من مطالبة «الجيش السوري الحر» المنشق أهالي محافظة دمشق بعدم الخروج من منازلهم تحسباً لعمليات نوعية ضد القوات الحكومية، في وقت سمع دوي انفجارات مماثلة في حمص التي بدأت المخاوف تتسع بشأن الأزمة الانسانية التي تعيشها المدينة.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن دوي انفجار ضخم سمع ظهر أمس في مدينة دوما الواقعة في ريف دمشق. وقال المرصد انه «سمع صوت انفجار ضخم قرب مفرزة أمن الدولة في مدينة دوما، ترافق مع انتشار امني كثيف، في شوارع المدينة وفرض حظر للتجوال». ولم يذكر المرصد اي تفاصيل عن الانفجار، ولا عن اي خسائر بشرية او مادية قد تكون نجمت عنه.
وكان ما يعرف بـ«الجيش السوري الحر» طالب اهالي مدينة دمشق وريفها التزام منازلهم وعدم الخروج بين الساعة السادسة صباحاً وحتى نهاية يوم امس. وقال الجيش الحر في بيان مصور بثه على موقعه إن «الجيش الحر سيقوم بعمليات نوعية (الأربعاء)، ونهيب بمواطنينا التزام منازلهم، لأن اشتباكات عدة ستندلع خلال العمليات التي يقوم بها الجيش الحر ضد شخصيات في النظام». ولم يذكر المرصد اي تفاصيل عن الانفجار ولا عن اي خسائر بشرية او مادية قد تكون نجمت عنه.
انفجارات حمص
وفي حمص (وسط)، اضاف المرصد انه «سمعت اصوات انفجارات قوية هزت حي دير بعلبة، ترافقت مع سماع اصوات اطلاق رصاص كثيف في حي بابا عمرو استمر لمدة ربع ساعة». وأشار المرصد الى ان «حي الخالدية في حمص لا يزال يخضع لحصار من قبل الحواجز الامنية والعسكرية المنتشرة فيه، ويمنع دخول السيارات إليه». وأضاف :«استمرت حملة الاعتقالات في الحي لليوم الثالث على التوالي، كما نفذت قوات الامن حملة مداهمات في حي القصور».
أزمة إنسانية
وفي السياق، ذكر ناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية عن حمص، أن أحياء عدة منها الخالدية وبابا عمرو ودير بعلبة والبياضة، وأحياء أخرى تعيش أزمة إنسانية كبيرة، وسط نقص حاد في المواد الغذائية والطبية بسبب حصار خانق وقطع تام للاتصالات والكهرباء تشهده هذه الأحياء. كما تشهد مدن القصير وتلبيسة والرستن أوضاعا مشابهة. وأفاد نشطاء امس باستمرار الحملة الأمنية المستمرة منذ أسبوع في أحياء المعارضة في المدينة التي لم تهدأ منذ انطلاق الاحتجاجات في منتصف مارس الماضي.
احتجاجات الرد
وشهدت مناطق عدة في سوريا تظاهرات معارضة للنظام رداً على التظاهرة المؤيدة للرئيس بشار الأسد. واحتشد الآلاف في قرى ومدن محافظة درعا وهتفوا دعما للمجلس الوطني السوري وطالبوا بإسقاط النظام. وبث ناشطون لقطات لاحتجاج في مدينة انخل أظهر محتجين يهتفون للثورة ونصرة لمدينة حمص المحاصرة.
كما تظاهر طلاب المدارس في مدينة دير الزور وسط المدينة تنديداً بقصف الجيش لمدينة حمص. وأفاد نشطاء ان أجهزة الأمن اعتقلت 17 طالباً في مدرسة علي إبراهيم. وفي طيبة الامام بمدينة حماة، تظاهر مئات الشبان والطلبة وسط البلدة الريفية التي اقتحمها الجيش قبل أسبوعين. على صعيد آخر، ذكر ناطق باسم الهيئة العامة للثورة عن مدينة حلب شمال سوريا، أن محامين اعتصموا أمام النيابة العامة احتجاجاً على تدخل الأمن في عمل المؤسسة القضائية.
وأضاف الناطق أن حوالي 400 محام، اعتصموا أمام النائب العام الأول في حلب، وطالبوه بتحمُّل مسؤولياته في وقف انتهاكات القانون وإطلاق سراح الموقوفين. كما عبّروا عن عدم قبولهم تدخُّل الجهات الأمنية في عمل المؤسسة القضائية. كما قام رجال أمن باقتحام إعزاز في ريف حلب «وأطلقوا الرصاص العشوائي لترهيب المواطنين وسط عمليات اعتقال لناشطين» حسب الهيئة العامة.
قتلى التظاهرات
في الأثناء، أعلن موقع «شهداء الثورة» أن عدد قتلى الاحتجاجات منذ اندلاع الثورة السورية وصل إلى 3766 شخصاً، موثقين بالاسم والتاريخ. كما أفاد الموقع بأن عدد القتلى في مدينة حمص وحدها وصل إلى 1139، ما يعني ثُلث عدد القتلى، تليها مدينة درعا 717 قتيلاً.
وأضاف الموقع المتخصص بإحصاء القتلى في سوريا أن عدد القتلى من المدنيين بلغ 3348 شخصاً، فيما وصل عددهم إلى 418 عسكرياً، قضوا برصاص الجيش السوري والأمن بسبب رفضهم إطلاق النار على المدنيين وانشقاقهم عن الجيش، بحسب الموقع.
