دعا بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر الى «الحفاظ على التعايش السلمي بين الطوائف»، معربا عن دعمه «لجهود السلطات المصرية، المدنية والدينية» بعد المواجهات العنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين الأقباط التي جرت الأحد في القاهرة. وأعرب بابا الفاتيكان في كلمة في ساحة القديس بطرس أمس عن «الحزن العميق» لهذه المواجهات التي أوقعت 25 قتيلا معظمهم من الأقباط. وقال الحبر الأعظم: «اتحد في الألم مع أسر الضحايا ومع الشعب المصري كله، الذي قسمته محاولات تخريب التعايش السلمي بين الطوائف»، في إشارة الى المسلمين والأقباط الذين يمثلون ما بين 6 الى 10 في المئة من سكان مصر. وأضاف أنه «على العكس من الضروري الحفاظ عليه وخاصة في هذه المرحلة الانتقالية». كما أعرب عن «دعمه لجهود السلطات المصرية المدنية والدينية في حماية حقوق الجميع وخاصة الأقليات». ودعاها الى التصدي لـ «محاولات تخريب» هذا التعايش السلمي. ودعا البابا «المؤمنين الى الصلاة لكي ينعم هذا المجتمع بسلام حقيقي يقوم على العدل وعلى احترام حرية وكرامة كل مواطن».
وفي رد فعل أولي ندد أسقف مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري بـ «العنف العبثي»، مشددا على «مسؤولية السلطة الوطنية» في المحافظة على أمن الجميع، مؤكدا في الوقت نفسه إدراكه «العقبات والصعوبات الجمة» التي تواجهها.
وأثارت هذه المواجهات، الأكثر دموية منذ سقوط الرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير الماضي انتقادات عنيفة للجيش والحكومة وأشعلت أزمة سياسية قبل أسابيع من بدء إجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر المقبل.