يكرر الموقف من الانتخابات البلدية المقبلة مشهد حالة الانقسام في صفوف لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة التي تضم سبعة أحزاب بعد فشلها في توحيد موقفها من هذه الانتخابات، رغم اتفاقها على ان هناك «إجراءات حكومية تتعلق بالانتخابات البلدية اتسمت بالارباك».

واشارت اللجنة في تصريح أصدرته أمس إلى أن عدم تحديد الرؤية الإدارية وموعد الانتخابات، وعمليات الإعداد والتحضير الارتجالية، وعمليات التسجيل، وعودة ظاهرة نقل دفاتر العائلة من منطقة إلى أخرى «خروقات تعطي مؤشرا مقلقاَ لمسار هذه الانتخابات، ينعكس بالتأكيد على نتائجها ».

وأجمعت أحزاب المعارضة على هذه المظاهر ولكنها اختلفت في رد فعلها عليها فمن هذه الاحزاب من قرر المقاطعة إزاء هذه الاجراءات واخرى اعلنت مشاركتها.

وإذا كان أمناء الأحزاب المنضوية تحت مظلة اللجنة يقللون من شأن التباين الاخير بينها حول الانتخابات البلدية بين مشاركة ومقاطعة وتعليق وانه لن يؤثر على وحدتها، إلا أنهم لا ينكرون وجود محاذير واضحة من ارتفاع هوة التباينات فيما بينها.

ويبقى السؤال المطروح في الساحة الحزبية: هل مقاطعة أربعة من احزاب المعارضة الانتخابات البلدية ستدق المسمار الأخير في نعش لجنة التنسيق ولا سيما وان تاريخ اللجنة مزدحم بالتباينات في العديد من القضايا السياسية في الساحة الداخلية والخارجية والتي كادت تعصف باللجنة في منتصف عمرها؟.

وأعلن حزبا جبهة العمل الاسلامي والوحدة الشعبية تعليق مشاركتهما في الانتخابات البلدية، اضافة الى البعث العربي الاشتراكي والحركة القومية للديمقراطية. كما اعلن حزبا: حشد والشيوعي والبعث العربي التقدمي مشاركتهم مما يشي بوجود انقسام جديد بين احزاب اللجنة من الانتخابات.

 

خروقات رسمية

واعترفت لجنة التنسيق في تصريح اصدرته أمس بالموقف السياسي المتباين لدى الاحزاب المنضوية تحت مظلتها بخصوص المشاركة والمقاطعة في الانتخابات البلدية، إلا انها توافقت على ان الإجراءات الحكومية اتسمت بالإرباك وخاصةً في موضوع الدمج حينا والفصل حيناً آخر لمجالس بلدية في مناطق مختلفة من المملكة وعدم تحديد الرؤية الإدارية وموعد الانتخابات وعمليات الإعداد والتحضير والتسجيل الارتجالية وعودة ظاهرة نقل دفاتر العائلة من منطقه إلى أخرى.

وهو ما دفع اللجنة للتحذير من التسهيلات الحكومية لمثل هذه الخروقات التي تعطي مؤشرا مقلقاًَ لمسار هذه الانتخابات ينعكس بالتأكيد على نتائجها.

ويعزو أمناء احزاب في المعارضة حالة التباين في الموقف في صفوف المعارضة وفق امين عام الحزب الشيوعي د. منير حمارنة الى حالة القلق من الانتخابات البلدية لعدم وضوح اجراءاتها الا انه اكد بانها لن تؤثر في نهاية المطاف على وحدتها. ويبدو أن التوافق بين احزاب لجنة التنسيق حول المطالبة بالإصلاح رغم التباينات بينها في موضوع الانتخابات ربما تحافظ على استمراريتها وتطيل بعمرها وفق رؤية امين عام حزب «الوحدة الشعبية» د. سعيد ذياب.