تشهد الساحة السياسية في مصر صراعات محتدمة على مقاعد البرلمان المصري، بينما تنغمس القوى السياسية والأحزاب في رسم التحالفات الانتخابية.
ويرى مراقبون أن القوى الإسلامية، في مقدمتها حزب الحرية والعدالة والذي يمثل الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، الأكثر جاهزية في الانتخابات البرلمانية، والتي من المقرر أن يتم فتح باب الترشح لها اليوم الأربعاء. ورغم أن الإخوان أعلنوا من قبل أنهم لن ينافسوا إلا على ثلث مقاعد البرلمان فقط، إلا أنهم رفعوا هذا السقف إلى 40 في المئة من المقاعد، وذلك بعد قرار الهيئة العليا لـ«حزب الوفد»، والذي يعد أحد أكبر الأحزاب الليبرالية المصرية، خوض انتخابات مجلس الشعب بالقائمة والفردي من خلال قائمة منفردة خاصة بأعضاء الحزب؛ لكثرة عدد مرشحي الحزب في المحافظات كافة.
سباق مع الزمن
ليس بعيدا عن ذلك، الحراك الدائر في الجماعة الإسلامية والتي تشهد سباقا مع الزمن لإنهاء الإجراء الانتخابي الخاص بها، والذي يأتي انطلاقا من مرجعية إسلامية، الأمر الذي عبر عنه الناطق باسمها طارق الزمر، والذي أعلن أن الجماعة الإسلامية ستقدم 150 مرشحا لخوض الانتخابات المقبلة، توازيا مع انتهاء «حزب النور» السلفي من إجراء المجمع الانتخابي، وذلك طبقا لتصريحات رئيس الحزب د. عماد عبدالغفور، والذي يشدد على أنه تم الاستقرار على مرشحي الوجه البحري وجار تحديد مرشحي الحزب في القاهرة والصعيد، كما أكد وجود مفاوضات مع عدة أحزاب للدخول في قائمة موحدة في الانتخابات المقبلة، وأنه سيتم الإعلان عن برنامج الحزب الذي أوشك الانتهاء منه.
أما الأحزاب الليبرالية الأخرى بخلاف حزب الوفد، فيخوض حزب الجبهة الانتخابات بـ143مرشحًا من خلال الكتلة المصرية التي تضم 14 قوة سياسية منها حزب المصريين الأحرار، والحزب الشيوعي، والحزب الاشتراكي، والجمعية الوطنية للتغيير.
وبعيدا عن التحالفات القائمة، يخوض حزب الدستوري الحر الانتخابات منافسا على 50 مقعدا سواء على القوائم أو الفردي.. في وقت يؤكد رئيس الحزب ممدوح قناوي عدم انضمام الحزب إلى أي تحالف.
رحم الميدان
إلى ذلك، شرعت أحزاب أخرى خرجت من رحم ميدان التحرير في حملاتها الانتخابية، من بينها حزب التحرير المصري المنبثق عن الطرق الصوفية والذي سينافس على 40 مقعدا، وحزب صوت الحرية المنبثق عن الطريقة الرفاعية، والذي ينافس على 12 مقعدًا فقط على مقاعد العمال.
كادر
هياكل قوية
يرى رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي وحيد الأقصري أن القوى الإسلامية تمتلك «هياكل إدارية قوية» للانتخابات البرلمانية المقبلة.
ويضيف الأقصري أن «الأحزاب الصغيرة ما زالت تعاني من ترسبات الأعوام الماضية» وتطبيق نظام الحزب الواحد في قالب تعددي. ويطالب الأقصري، والذي يتنافس حزبُه على ثمانية مقاعد انتخابية، بسرعة إصدار تشريع العزل السياسي لقيادات الحزب الوطني (المنحل)، والعمل على تحقيق العدالة والمساواة بين المرشحين، وكذلك فصل تبعية الإدارة العليا للانتخابات لوزارة الداخلية؛ لتصبح تبعيتها للجنة العليا للانتخابات. (البيان)