تعرضت تظاهرة نسائية يمنية في مدينة تعز للتنكيل ما اسفر عن إصابة عشرات الناشطات اليمنيات.. فيما تظاهر عشرات الآلاف في العاصمة صنعاء لتوجيه «رسالة» إلى مجلس الأمن الدولي قبيل تسلمه تقريراً خاصاً بشأن اليمن من المبعوث الأممي جمال بن عمر، في وقت جدد «الاتحاد الأوروبي» دعوة صالح إلى تطبيق المبادرة الخليجية من دون شروط مسبقة، مؤكداً أنه سيبحث الخيارات المتاحة بحال استمرار الأزمة.

وأصيبت النساء الـ 40 عندما قام مناصرون للرئيس علي عبدالله صالح بمهاجمة تظاهرة نسائية في مدينة تعز (جنوب العاصمة صنعاء).

وخرجت النساء في التظاهرة للاحتفال بفوز اليمنية توكل كرمان بجائزة «نوبل» للسلام، وقال مصدر من منظمي التظاهرة ان «بلطجية الرئيس صالح هاجموا بالحجارة والزجاجات الفارغة المتظاهرات ما أسفر عن إصابة أربعين متظاهرة بجروح». وقد أكد هذه الحصيلة مصدر طبي.

تظاهرات العاصمة

وفي العاصمة صنعاء، انطلقت جموع حاشدة بعشرات الآلاف من اليمنيين المعارضين لصالح من ساحة التغيير بالقرب من جامعة صنعاء باتجاه ميدان التحرير حيث يعتصم الموالون للنظام، إلا أن طوقا أمنيا مشددا فرضته القوات الموالية للرئيس صالح أجبرت المتظاهرين على تغيير مسارهم والعودة الى ساحة التغيير.

وقال عضو اللجنة الاعلامية لشباب «الثورة الشعبية السلمية» محمد العسل ان «هذه التظاهرة رسالة الى مجلس الأمن» الذي من المتوقع أن يحصل على تقرير الموفد الأممي جمال بن عمر بشأن اليمن. وذكر العسل أنه «يتعين على مجلس الأمن أن يضغط على صالح وبقايا نظامه ليرحلوا».

وردد المتظاهرون شعارات مثل: «يا عالم ليش السكوت والشعب اليمني يموت»، و« لن نتردد مهما صار، سنواجه كل الأخطار»، فيما ردد آخرون «يا صنعاء ثوري ثوري نحو القصر الجمهوري». كما تم رفع شعارات مؤيدة للناشطة توكل كرمان حائزة جائزة نوبل للسلام.

بيان أوروبا

في غضون ذلك، قال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بيان صدر بعد اجتماعهم في لوكسمبورغ ان «الاتحاد الأوروبي لا يزال ينظر إلى الأحداث في اليمن بقلق بالغ، ويحث جميع الأطراف على وقف الأعمال العدوانية والامتناع عن جميع أشكال العنف واحترام الحقوق الدولية للإنسان والالتزام بوقف دائم للنار في جميع أنحاء البلاد».

وجدد الوزراء المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين السلميين وجلبهم للعدالة، وقالوا أن «الحكومة اليمنية لديها مسؤولية بحماية مواطنيها من المزيد من العنف». وأضاف البيان أنه «بعد عودة صالح في 23 سبتمبر، يدعو الاتحاد الأوروبي من جديد الرئيس على التوقيع فوراً على المبادرة الخليجية وتنفيذها من دون شروط مسبقة، ويدعو جميع الأطراف في اليمن على ضمان حصول انتقال منظم وشامل للسلطة».

وأكد البيان استعداد «الاتحاد» والشركاء الإقليميين والدوليين لتقديم الدعم السياسي لتنفيذ الانتقال السياسي في اليمن، مؤكداً أنه «سيبحث عن جميع الخيارات المتاحة في حال استمرار المأزق السياسي واستمر الوضع الاقتصادي والإنساني في التدهور نتيجة لذلك».

ودعا «الاتحاد الأوروبي» جميع الأطراف إلى التصرف بموجب القانون الإنساني الدولي والسماح بدخول وكالات الإغاثة الإنسانية الدولية إلى المناطق الأكثر تضرراً بالنزاع. وقال البيان ان «الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء يواصلون دعم الشعب اليمني وقدموا مساعدات إنسانية له في العام 2011 بقيمة 60 مليون يورو».