عُيّنت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان القاضي سير دايفيد باراغوانث بالإجماع رئيساً وقاضياً لغرفة الاستئناف في قضية رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الراحل بعد استقالة رئيسها الحالي القاضي أنطونيو كاسيزي.
وأفاد بيان للمحكمة الدولية بأن تعيين الرئيس الجديد للمحكمة، التي تنظر باغتيال رفيق الحريري، تمّت بعد اقتراح من قبل نائب رئيس المحكمة القاضي رالف الرياشي والقاضي أنطونيو كاسيزي.
وأضاف البيان أن تعيين الرئيس الجديد لغرفة الاستئناف جاء بعد استقالة القاضي كاسيزي الأحد، من منصب رئيس المحكمة، وذلك «لأسبابٍ صحية»، إلا أن القاضي كاسيزي سيواصل عمله كقاضٍ في غرفة الاستئناف بالمحكمة.
وقال القاضي باراغوانث إنه «لشرف عظيم لي أن أحلّ في منصب رجل القانون المرموق، القاضي أنطونيو كاسيزي. وإننا محظوظون بأن نواصل الاسترشاد بحكمته وخبرته في عملنا».
وأشار البيان إلى أن القاضي باراغوانث عمل فترة تناهز الخمسين عاماً كمحامي دفاعٍ وادعاء، وهو «يتمتع بخبرةٍ راسخةٍ تميّزت بتولّيه منصب قاضٍ في المحكمة العليا وفي محكمة الاستئناف في نيوزيلندا، وبترؤسه لجنة القانون في نيوزيلندا».
وقال باراغوانث: «يقتضي اكتساب ثقة الشعب بالمحكمة الالتزام الصارم بسيادة القانون، ومن حق الشعب اللبناني أن تطبّق المحكمة أرفع معايير العدالة من دون خوف أو معروف، ومن دون انحياز أو سوء نية».
وأضاف: «تتمثّل الركيزة الأساسية للمحكمة في قرينة البراءة المُكرّسة في قاعدتين توأمين تقضيان بوقوع عبء الإثبات على عاتق المدعي العام، وبوجوب كون أدلّة الادعاء مقنعة من دون أدنى شكٍ معقول»، مؤكداً لـ«الشعب اللبناني برمّته بأننا نعتبر أنفسنا قضاته».
من جانبه، أعرب القاضي كاسيزي عن «صعوبة اتخاذ قرار تنحّيه من منصب رئيس المحكمة على الصعيد الشخصي، إلا أن هذا القرار كان القرار الصائب الذي يصبّ في مصلحة المحكمة». وقال: «لقد حاولت لسنتين ونصف أن أقود المحكمة بصورةٍ فعّالةٍ وعادلةٍ في ظل ظروف صعبة». وأضاف: «بما أنه يصعب عليّ الآن الوفاء بالمهام الإدارية والواجبات الخارجية المنوطة بالرئيس، لا أشعر بأنني قادر على تأمين القيادة التي تستلزمها المحكمة والتي تستحقّها. إلا أنني سأواصل مهامي كقاضٍ في غرفة الاستئناف، وسأعمل جاهدًا على المسائل القضائية المرفوعة أمامها».