دخلت نقابات التعليم الجزائرية أمس في إضراب مفتوح لحمل الحكومة على الاستجابة لجميع المطالب التي رفعها موظفو وعمال القطاع في اضرابات سابقة، وكانت الحكومة قد وعدت بتحقيقها. واستبقت وزارة التربية الاضراب بإعلان «تطبيق فوري» لإجراءات تتعلق بتعويضات للأساتذة والعمال في قطاع التعليم، يحصلون بموجبها على تعويضات لدعم الاجور تحسب لهم بأثر رجعي بداية من يناير 2008، وستمكنهم من قبض مبالغ مالية كبيرة تصب في حساباتهم دفعة واحدة.

بحسب النقابات، فإن هذا الاجراء لم يرتقِ الى مستوى ما يطالب به المضربون. وأكد الامين العام لمجلس اساتذة التعليم الثانوي والتقني نوار العربي امس ان «التعويضات تشكل ملفا واحدا فقط من ضمن سبعة ملفات مطلوب من الحكومة الاستجابة لها، لذلك فان الاضراب سيستمر». وتشمل الملفات التي تطالب بفتحتها النقابات إعادة النظر في إدارة الاموال الموجهة للخدمات الاجتماعية في قطاع التعليم، والتي تتم إدارتها بالتنسيق بين الادارة والنقابية التقليدية المقربة من الحكومة.

وهي نقابة تجاوزتها الاحداث ولم يعد لها تأثير بعد تأسيس النقابات المستقلة التي انخرطت بها الاغلبية الساحقة من الاساتذة وعمال القطاع ويعملون بتوجيهاتها. كما طرحت النقابات موضوع القانون الخاص بعمال القطاع، والذي سيكون بمثابة «دستور قطاعي» يدير قطاع التعليم وفق معايير متفق عليها ومدونة.

وقال العربي لـ«البيان» ان القيادات النقابية ستعقد غداً (الأربعاء) اجتماعا عاما لآلاف العمال للنظر في استمرار الاضراب أو إلغائه. مشيرا إلى أن «تلك الاجتماعات ستكون دائمة الانعقاد للتواصل والوقوف عند كل جديد واتخاذ القرار جماعيا وفق الارادة العامة للموظفين والعمال». واكد على أن «قرار الاضراب اتخذ بالإجماع، وقرار تعليقه سيتم بالإجماع كذلك.. المضربون سيستمرون في تحركاتهم حتى تحقيق مطالبهم».