اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن القوات الاميركية أمامها خيار البقاء في العراق للعمل كمدربين بعد موعد انسحابها من البلاد بنهاية العام ، بعد القرار الذي اتخذته الكتل السياسية في البلاد برفض منح حصانة لأي جندي أميركي، لافتا إلى أن العراق بحاجة الآن لمدربين وخبراء سلاح بلا حصانة.. بالتزامن مع مناقشة نيابية مفترضة اليوم لمسألة الإبقاء على مدربين.

وقال المالكي لـوكالة «رويترز» ان القوات الاميركية يمكن ان تلتحق بمهمة تدريب حالية تابعة للسفارة الاميركية في بغداد، أو أن تنضم إلى مهمة تدريب أوسع نطاقا تتبع حلف شمال الاطلسي (الناتو) بدلا من اللجوء إلى اتفاق ثنائي يتطلب حصانة أميركية سيفشل تمريره في البرلمان العراقي. وقال المالكي، الذي كان حصل الاسبوع الماضي على دعم من زعماء عراقيين لبقاء القوات الاميركية كمدربين، ولكن دون حصانة قانونية تطالب بها واشنطن كجزء من اتفاق للابقاء على دور للقوات الاميركية في العراق بعد أكثر من ثمانية أعوام من الغزو، في مقابلة أجريت معه في مقره ببغداد: «ما دامت الحاجة موجودة للتدريب، والكتل السياسية جميعا أقرت هذه الحاجة، فأمامنا عدة خيارات الان تجري المحادثات بيننا وبين الجانب الاميركي».

وأضاف: «ما نمضي به الان باتجاه ايجاد مدربين وخبراء للسلاح الاميركي المشترى في العراق.. بلا حصانة وبلا ذهاب إلى البرلمان، لأننا نعرف وقلنا سابقا للأميركيين ان أي اتفاق يذهب إلى البرلمان لا يمكن ان يحصل على موافقة».

 

تخفيض القوات

من جهة ثانية، قال المالكي: «أريد أن أقول إن الفهم عن الانسحاب والحصانة ربما فهم بشكل سلبي، نحن والجانب الاميركي نفهمه بشكل ايجابي، نفهم بان البلدين تعاونا بشكل وثيق، هزمنا القاعدة حققنا استقرارا، دولة ديمقراطية وانتخابات، والمهمة انتهت».

وصرح المالكي بأن المناقشات مستمرة حول عدد الجنود الاميركيين الذين قد يحتاجهم العراق، لكنه قال ان العراق يتوقع ان يقل عدد الجنود الاميركيين المطلوبين عن الطرح الاميركي الاولي، وهو نحو 3000 جندي. ورجح ان تستكمل المحادثات الخاصة بالمدربين العسكريين في منتصف نوفمبر المقبل. على الصعيد ذاته، قالت مصادر برلمانية عراقية إن مجلس النواب سيناقش اليوم (الثلاثاء) مسألة الإبقاء على عدد من القوات الأميركية للعمل مدربين للقوات العراقية.

 

سيناريوهات

على الصعيد ذاته، قال الأمين العام لمجلس الوزراء علي العلاق إن بغداد تدرس خيارات متعددة بشأن مستقبل الوجود الاميركي، تتراوح بين تكليف هذه القوات بمهمات محدودة وصولا إلى صرف النظر عن تكليفها بمهام تدريب القوات العراقية.

وقال «هناك عدد من الخيارات تمت مراجعتها»، مشيرا إلى انه «قد لا يكون هناك مهمة تدريب أصلا». وحول السيناريو الاكثر احتمالية الذي يتوقعه العلاق، قال: «قد تبقى قوات اميركية في البلاد، لكن ستكون محدودة جدا».