تصاعدت الأحداث في القاهرة أمس بعد تحول مظاهرة للأقباط إلى اشتباكات عنيفة مع عناصر الجيش الذين يقومون بحماية مبنى التلفزيون في ماسبيرو أسفرت عن مقتل 3 جنود مصريين وجرح 100 آخرين، في وقت خرج أقباط الاقصر والاسكندرية في مظاهرات احتجاجية على هدم كنيسة المريناب.

ووقعت مواجهات مساء أمس بين المتظاهرين الأقباط الذين يقدر عددهم بنحو 10 آلاف، وصلوا إلى مبنى التليفزيون في ماسبيرو والقوات المسلحة التي تتولى تأمين المبنى، وقام بعض المتظاهرين برشق قوات الأمن بالحجارة، وإشعال النار في بعض عربات القوات المسلحة المتواجدة حول المبنى.

وكانت تعزيزات ضخمة من الأمن المركزي والشرطة العسكرية قد وصلت إلى ماسبيرو، وردد المتظاهرون هتافات منها «الكنيسة اتحرقت ليه.. العادلي راجع ولا ايه».

ووقعت إصابات عديدة في المواجهات بين المتظاهرين وقوات الجيش والشرطة، وقال التليفزيون المصري إن «المواجهات تسببت في وقوع 3 شهداء و30 مصابا من جنود الجيش بعد تعرضهم لإطلاق نار من جانب المتظاهرين الأقباط عند ماسبيرو».

وقام المتظاهرون بتكسير البلاط أمام ماسبيرو، واستخدامه كحجارة وإلقائها على قوات الجيش.

 قطع طريق

وقطع المتظاهرون الأقباط الطريق أمام مبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون على كورنيش النيل وسط القاهرة، كما أغلقت الشوارع الجانبية، وتوقفت حركة المرور نهائيًا في الاتجاه إلى كوبري 6 أكتوبر من شارع الجلاء، وقام المتظاهرون من الأقباط بالاعتداء على ثلاثة ضباط أمن مركزي كانوا متجهين إلى ماسبيرو، وسيارة شرطة، وسيارة خاصة، وقاموا أيضا بتحطيم حافلة نقل عام.

وسمع في محيط ماسبيرو دوي طلقات نيران لتفريق المتظاهرين الذين حملوا الصليب مرددين «ارفع راسك فوق انت قبطي»، وكانت المظاهرات قد بدأت مسيرتها من شبرا متجهة إلى ماسبيرو، ولكن الأمن منعهم، كما قامت قوات الأمن بإحاطة ميدان التحرير بسياج أمني حتى لا يتم الاعتصام فيه.

وكان أمن مبنى التليفزيون قد أغلق كل مداخله ومخارجه قبل ذلك بساعتين كإجراء أمني احترازي.

 الأقصر والإسكندرية

وكان مئات الأقباط خرجوا بمدينة الأقصر بصعيد مصر في مظاهرة حاشدة أمس تضامنا مع أقباط أسوان للمطالبة ببناء وافتتاح كنيسة الماريناب في مدينة أدفو في محافظة أسوان.

وانطلقت المظاهرة من ساحة وميدان سيدي أبو الحجاج وانتهت بوقفة احتجاجية أمام مبنى محافظة الأقصر للمطالبة برفض المجالس العرفية وإحالة مثيري الفتنة والمعتدين على كنيسة الماريناب للمحاكمة العاجلة، والإسراع في إصدار قانون دور العبادة الموحد.

وأغلق المتظاهرون طريق كورنيش النيل، ورددوا هتافات تطالب بمحاسبة من يعتدون على دور العبادة المسيحية، والمساواة بين مسلمي مصر وأقباطها في بناء المساجد والكنائس، ورددوا عبارة تقول: «اسمع.. اسمع يا مصطفى دي كنيسة مش مضيفة». ونجح منظمو المظاهرة في إقناع المتظاهرين بفتح طريق كورنيش النيل والعودة إلى الكنيسة.

كما تظاهر مئات من الأقباط التابعين لحركة ماسبيرو أمام مكتبة الإسكندرية منددين بسياسات وزارة الداخلية حيال الاعتداءات المتكررة على الكنائس في محافظات مصر.

وقال مينا غالي، القيادي بحركة ماسبيرو بالإسكندرية، إنه لا يعقل أن تتكرر حوادث الاعتداء على الكنائس في العديد من المحافظات دون أي رد فعل قوي حيال ذلك، مضيفًا أنه حتى الآن لم يتم الكشف عن مرتكبي حادث تفجير كنيسة القديسين بالإسكندرية، على الرغم من تصريحات الوزير الأسبق بالداخلية حبيب العادلي قبل إقالته أنه قد تم الكشف عن مرتكبي الحادث.