تواصلت المفاجآت في قضية قتل المتظاهرين بميدان التحرير يومي 2 و3 فبراير الماضي في مصر والمعروفة إعلاميًّا بـ«موقعة الجمل»، حيث أدلى صحافي مصري بشهادة تثبت تورط رئيس مجلس الشعب المنحل فتحي سرور في القضية.

وأكد محمد أبوزيد في شهادته تورط سرور، المتهم الرابع في القضية، الذي اتهمه بأنه العقل المدبر للموقعة.

وكان أبوزيد، وهو محرر برلماني، قد أدلى بشهادته أمام المحكمة بناء على طلب المحامي عثمان الحفناوي "مدعي بالحق المدني". وقال أبوزيد: «كنت متواجدا في مكتب سرور وقت وقوع الجريمة بصفتي صحافيا برلمانيا، حيث سمعت مدير مكتب فتحي سرور يؤكد له أن أصحاب الجمال مستعدون للنزول إلى التحرير لتفريق المتظاهرين، قائلاً: «الرجالة جاهزين يا ريس ورجالة السيدة معهم».

كذلك، طلب المدعون بالحق المدني بإدخال كل من رئيس جهاز المخابرات السابق اللواء عمر سليمان، واللواء ووزير الداخلية السابق محمود وجدي، كمتهمين في القضية، كما طالبوا في الوقت ذاته باستدعاء كل من رئيس أركان القوات المسلحة نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الفريق سامي عنان، ووزير الإعلام السابق أنس الفقي، ووزير الصحة السابق سامح فريد للإدلاء بشهاداتهم في القضية.

واستأنفت محكمة جنايات القاهرة أمس جلساتها برئاسة المستشار حسن عبدالله، والمتهم فيها 24 شخصًا بعد وفاة عبد الناصر الجابري، إثر تعرضه لأزمة صحية، حيث طالب مرتضى منصور أحد المتهمين في القضية برد المحكمة، واستند في طلب الرد إلى قيام رئيس المحكمة المستشار مصطفى حسن عبدالله بإبداء رأيه في الدعوى المنظورة، ما يخالف العرف القضائي وإخلاله بحق الدفاع، على حد تعبير مرتضى منصور.

وبينما حددت محكمة الاستئناف برئاسة المستشار عبد المعز إبراهيم جلسة 19 ديسمبر المقبل لنظر طلب الرد، رفض عدد من المتهمين في القضية، من بينهم رجب هلال حميدة ومحمد عودة وإيهاب العمدة، طلب رد المحكمة، مؤكدين أنهم متمسكون بالمستشار حسن عبدالله، الذي ـ على حد قولهم ـ سيتحقق العدل على يديه.

وحضر جميع المتهمين في القضية المحاكمة، وسط حراسة أمنية مشددة، وعلى رأسهم أمين عام الحزب الوطني المنحل صفوت الشريف، ورجلا الأعمال محمد أبو العينين وإبراهيم كامل، ووزيرة القوى العاملة السابقة عائشة عبدالهادي، ورئيس اتحاد العمال السابق حسين مجاور، وعدد من نواب الحزب الوطني المنحل، بالإضافة على سرور.