أرجأ مجلس الوزراء الكويتي اجتماعه بشكل مفاجئ إلى مساء اليوم، في حين عقدت لجنة الشؤون التشريعية البرلمانية اجتماعها لمناقشة المشروع الحكومي لقانون مكافحة الفساد، ومناقشة مقترحات نيابية بإنشاء هيئة خاصة لمكافحة الفساد، والكشف عن الذمة المالية. وفي حين لم تعرف أسباب تأجيل الاجتماع الحكومي، قالت مقررة اللجنة التشريعية د. معصومة المبارك إن مجلس الأمة دعا الحكومة لحضور اجتماع جديد للجنة مناقشة قانون الفساد، والتي أشارت إلى عدم وجود بون شاسع بين مشروعيه المقدّميْن من البرلمان ومن الحكومة.
ولاحظت المبارك وجود تقارب بين المقترح المقدّم من الحكومة وبين المقترحات النيابية، والفارق أن تبعية الهيئة الخاصة لمكافحة الفساد، وفق المقترح النيابي، لمجلس الوزراء، بينما في المشروع الحكومي لوزير العدل. وبيّنت انه تمت دراسة ما يتعلق بالأثر الرجعي لتطبيق الذمة المالية، الذي أكد المشروع الحكومي عدم رجعيتها، وهي من النقاط التي سيتم دراستها في الاجتماع المقبل، مشيرة إلى انه تمت دعوة الحكومة مرة أخرى لحضور الاجتماع المقبل.
بدورها، أعربت كتلة العمل الوطني النائبة د. أسيل العوضي عن أملها في أن يسرع أعضاء اللجنة التشريعية البرلمانية في العمل على إنجاز قانون متكامل يحد من ظاهرة الفساد ويكشف كل راش ومرتشي، وأضافت أن «هناك 21 اقتراحاً بقانون مدرج على جدول أعمال اللجنة بالإضافة إلى مشروع الحكومة»، موضحة أنه «مطلوب من اللجنة إنجاز المشروع في أقرب وقت»، مشددة على أن تقرير اللجنة لن ينجز بسهولة لتشعبه، والاهم هو إقرار قانون جيد.
وحمّلت العوضي مسؤولية تأخير إقراره للمجلس الحالي والمجالس السابقة، مشيرة إلى وجود خلاف بشأن مواده بين مشروع الحكومة والاقتراحات النيابية، مؤكدة ان كل ما يثار عن كتلة العمل الوطني لا يخرج عن التكهنات، وبيّنت أن المشاركة في ساحة الإرادة هو تعبير عن غضب مما يحدث بشأن قضية الإيداعات المليونية.
وكان مقرراً أن يبحث مجلس الوزراء الكويتي برنامج عمل الحكومة، والتطورات التي تشهدها الساحة المحلية من تصعيد نيابي باتجاه استجواب رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمّد، إضافة إلى الإضرابات والاعتصامات التي نفذتها النقابات العمالية التي تطالب بكوادر مالية وإدارية وأدت إلى شل قطاعات عديدة في الكويت.