نفى رئيس أركان القوات المسلحة نائب رئيس المجلس العسكري المصري الفريق سامي عنان، مجددا ما نسب إليه من تصريحات كاذبة بأن المجلس العسكري تلقى أوامر رئاسية بسحق المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير، مؤكدا، أنه لم تصدر للجيش أي أوامر بفتح النار على المتظاهرين، وبذلك يكون استبق، شهادته المرتقبة أمام المحكمة التي يمثل أمامها الرئيس السابق، حسني مبارك، لمحاكمته بتهمة قتل المتظاهرين. في وقت أعلن نشطاء مصريون مسؤوليتهم عن حرق خيمتين في ميدان التحرير وسط القاهرة، أمس، مهددين بالاعتصام أمام وزارة الدفاع مقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية.

وجاءت تصريحات عنان، ردًا على المنشورات التي وزّعها المتظاهرون، أول من أمس، في ميدان التحرير أثناء جمعة «عودوا إلى ثكناتكم»، حيث استند المتظاهرون إلى تصريحات سابقة في مارس الماضي نشرتها صحيفة الأنباء الكويتية منسوبة لعنان، وزعمت فيها أن عنان قال بأن المجلس العسكري رفض أوامر رئاسية بسحق المتظاهرين ومحو ميدان التحرير.

وعلى الرغم من نفي عنان لهذه المزاعم التي نشرتها الصحيفة في حينها إلا أن إعادة توزيعها في منشورات من قبل الثوار أثار الكثير من اللغط في الشارع المصري، الأمر الذي استجوب أن يخرج عنان لينفيها مجددا.

وقال الفريق عنان، في تصريحات لبرنامج "منتهى الصراحة"، أوردها موقع التلفزيون المصري، مساء الجمعة إن "ما نسب له في هذه المنشورات، عن سحق المتظاهرين، ومحو ميدان التحرير غير صحيح، وعار تماماً من الصحة، وانه لم تصدر أساساً أوامر للمجلس العسكري - كما سبق أن أكد المشير حسين طنطاوي- لإطلاق النار على المتظاهرين.

ويعتبر عنان هو ثاني أهم شخصية عسكرية في المجلس العسكري المصري تنفي تلقي الجيش أوامر بقتل المتظاهرين، حيث سبق وأكد المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، أثناء زيارته إلى الفيوم، قبل أيام أنه لم يطلب أحد من الجيش أن يضرب نارًا على الشعب، وهي التصريحات التي أثارت غضب شباب الثورة في ذلك الوقت.