شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ فجر الأمس فرض قيودها على دخول الفلسطينيين البلدة القديمة في القدس المحتلة ومنعتهم من الصلاة في المسجد الأقصى المبارك، فيما فرضت طوقاً أمنياً كاملاً على الضفة الغربية بمناسبة ما يعرف بـ«عيد الغفران» اليهودي. يتزامن ذلك مع اجتماع للجنة الرباعية الدولية مقرر عقده غدا في بروكسل لبحث سبل استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

وأعلنت شرطة الاحتلال أن إجراءاتها بعزل القدس جاءت بسبب حلول «عيد الغفران» اليهودي الذي بدأ مساء أمس، ويستمر حتى اليوم (السبت)، حيث من المقرر وصول آلاف المستوطنين في القدس والضفة الغربية المحتلة إلى باحة حائط البراق لإقامة طقوس وشعائر تلمودية.

ونشرت سلطات الاحتلال المئات من عناصرها، وسيّرت الدوريات العسكرية والشرطية في مختلف شوارع المدينة والطرقات، تخللها توقيف سيارات المقدسيين والتدقيق ببطاقاتهم.

ونصبت قوات وشرطة الاحتلال المتاريس الحديدية والحواجز البشرية على بوابات القدس القديمة، وفتحت بوابات صغيرة لفحص بطاقات الهوية، فيما نصبت حواجز ومتاريس متتالية داخل البلدة القديمة لعرقلة وصول المصلين إلى المسجد الأقصى، فيما كثفت تواجدها العسكري والشرطي على بوابات الأقصى الخارجية.

كذلك، أغلقت قوات الاحتلال الشوارع الرئيسية المحاذية لأسوار القدس القديمة، بما في ذلك إغلاق المدخل الرئيسي لبلدة سلوان من جهة حي وادي حلوة الأقرب إلى المسجد الأقصى من الجهة الجنوبية، كما أغلقت شارع السلطان سليمان بدءاً من منطقة باب العمود ومرورا ببابي الساهرة والأسباط ووصولاً إلى منطقة باب المغاربة.

كما نشرت الدوريات العسكرية والشرطية الراجلة والمحمولة في شوارع وطرقات المدينة المحتلة، وفي محيط أسوار المدينة وفي الشوارع.

وشهدت المعابر والحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية لمدينة القدس ازدحامات شديدة واختناقات مرورية بسبب إجراءات التفتيش الاستفزازية.

من جهة ثانية، دعت قيادات فلسطينية في مدينة القدس الفلسطينيين إلى التواجد الدائم وشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى أمس وفي الأيام القادمة، وشددت على ضرورة الحرص على عدم إعطاء فرصة لـ«سوائب المتطرفين اليهود لاستباحة المسجد المبارك وتدنيس حرمته».

 

إغلاق الضفة

في موازاة ذلك، فرض الجيش الاسرائيلي اغلاقا كاملا على الضفة الغربية منذ منتصف الليلة قبل الماضية. وقال الجيش الاسرائيلي انه تم فرض الاغلاق الكامل بموجب اعلان صادر عن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك، وفق ما ذكرته وسائل الاعلام الاسرائيلية أمس.

واضاف انه لن يتم السماح بالمرور الا لأسباب انسانية وطبية، والحالات الاستثنائية الخاصة بموجب موافقة الادارة المدنية.

وقالت الاذاعة الاسرائيلية إنه بمناسبة «عيد الغفران» ستتوقف حركة المواصلات العمومية في أنحاء اسرائيل بصورة تدريجية بعد ظهر أمس، فيما ستستأنف اليوم بداية من الساعة السابعة والنصف مساء بالتوقيت المحلي. كما ستتوقف وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية بهذه المناسبة.

 

اعتقال

من جهة ثانية، اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية فلسطينيين اثنين زعمت انه مشتبه بهما في قتل المستوطن الإسرائيلي أشير بالمير وطفله الرضيع يوناتان عند إلقاء الحجارة على سيارتهما قرب مستوطنة «كريات أربع» بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية قبل حوالي أسبوعين.

وأفادت الإذاعة الإسرائيلية أمس ان «جهاز الأمن العام (الشاباك)، بالتعاون مع شرطة لواء يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وجيش الدفاع، اعتقل أول أمس الثلاثاء فلسطينيين من سكان حلحول قضاء الخليل للاشتباه فيهما بإلقاء الحجارة على سيارة عائلة بالمير من سيارة مسرعة».

يذكر انه تم اعتقال ثلاثة فلسطينيين آخرين من سكان حلحول أيضا للاشتباه بأنهم «سرقوا» المسدس الذي كان بحوزة بالمير بعد وقوع الاعتداء.

وذكرت الإذاعة انه تم ضبط المسدس، واعترف الخمسة لدى التحقيق معهم بارتكاب ما نسب إليهم من تهم.

وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت في أواخر سبتمبر الماضي أنها تشتبه بأن سبب انقلاب سيارة مستوطن ومقتله مع طفله قرب مستوطنة «كريات أربع» هو إصابة المستوطن بحجر ألقاه فلسطيني.

 

اجتماع

إلى ذلك، قال الناطق باسم الاتحاد الأوروبي مايكل مان إن الرباعية الدولية ستجتمع غدا (الأحد) لبحث السبل لتجديد المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأضاف مان إن «أعضاء الرباعية، التي تضم روسيا، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، سيجتمعون في بروكسل»، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

 

 

اعتقال 5 يشتبه بضلوعهم في إحراق مسجد

 

اعتقلت الشرطة 5 أشخاص من سكان قرية طوبا الزنغرية للاشتباه بضلوعهم في أعمال الشغب التي وقعت إثر إحراق مسجد القرية.

وأفادت الإذاعة الإسرائيلية أمس ان الشرطة اعتقلت 5 أشخاص يشتبه في مشاركتهم بأعمال الشغب التي تلت إحراق مسجد النور في قرية طوبا الزنغرية بالجليل الأعلى بداية الأسبوع الحالي.

وأشارت إلى ان المعتقلين الخمسة سيمثلون أمام المحكمة لتمديد فترة اعتقالهم. وكانت الشرطة الإسرائيلية اعتقلت أول من أمس شخصاً للاشتباه به في إحراق المسجد.

وأقدم مجهولون قبيل فجر الاثنين الماضي على حرق مسجد في قرية طوبا الزنغرية البدوية في الجليل الأعلى، ما تسبب بأضرار جسيمة في المسجد وتركوا وراءهم كتابة على جدرانه تشير إلى أنهم ينتمون إلى اليمين المتطرف الإسرائيلي.

وهرعت قوات من الشرطة وجهاز إخماد الحرائق إلى القرية وتم إخماد الحريق الذي أتى على المسجد بكامله وألحق به أضراراً جسيمة. كما احترقت نسخ من القرآن كانت موجودة في داخل المسجد، وكتب المنفذون عبارة «انتقام.. علامة الثمن».