طالبت منظمة التحرير الفلسطينية المجتمع الدولي بالتدخل العاجل من أجل إنقاذ حياة آلاف الأسرى في السجون الإسرائيلية مع دخول إضرابهم التدريجي عن الطعام يومه العاشر على التوالي.

و في بيان لها، قالت دائرة العلاقات الدولية في المنظمة «إن السلطات الإسرائيلية وبقرار سياسي، تمارس أبشع وأقسى أساليب الاعتقال والإهانة بحق ستة آلاف أسير فلسطيني وعربي في سجونها، في انتهاك فاضح لكافة القوانين والشرائع الدولية»، متهمة السلطات الإسرائيلية بشن «أوسع حملة همجية بحق الأسرى والإمعان في تعذيبهم، وإهانتهم للنيل من عزيمتهم، عبر قوانين وتشريعات تحرمهم من زيارة ذويهم وتحول دون مواصلة تعليمهم الجامعي، وتستمر في عزل نحو 20 أسيرا في زنازين انفرادية».

وأشارت الدائرة إلى أن من بين الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل 330 أسيرا دون الـ18 وألف أسير مريض «يتعرضون للموت البطيء بسبب الإهمال الطبي المتعمد» إضافة لـ22 نائبا في المجلس التشريعي و38 أسيرة، مؤكدة أن «قضية الأسرى هي قضية وطنية وإنسانية عادلة ستبقى على سلم أولويات القيادة والشعب الفلسطيني حتى تحريرهم ولن يكون هناك سلام ولا استقرار إلا بالإفراج الكامل عن كافة الأسرى».

وعلى الصعيد نفسه، تظاهر نحو ألف طالب فلسطيني في مدينة رام الله بالضفة الغربية، للتعبير عن دعم إضراب الأسرى ودعوة المؤسسات الحقوقية الدولية إلى التدخل لتحسين أوضاعهم داخل السجون والإفراج عنهم. ورفع الأطفال خلال التظاهرة الأعلام الفلسطينية وصور قدامى الأسرى ولافتات تطالب بوقف إجراءات التضييق الإسرائيلية بحقهم. كما تظاهر عشرات الفلسطينيين قبالة مقر الصليب الأحمر الدولي في غزة مطالبين بالحرية لجميع الأسرى.

وكانت وزارة الأسرى والمحررين في غزة أكدت في وقت سابق أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي فشلت في إرغام الأسرى الفلسطينيين على إنهاء إضرابهم عن الطعام سواء المفتوح أو الجزئي رغم محاولتها بكل الوسائل واستخدامها أسلوبي الترغيب والترهيب.

وقال مدير الإعلام في الوزارة رياض الأشقر في بيان له أمس إن سلطات الاحتلال تخشى استمرار الإضراب واتساع دائرته ودخول الأسرى في إضراب مفتوح طويل الأمد عن الطعام وهي غير مهيأة للتصدي لمثل هذا الإضراب الواسع وتداعياته على كل الصعد.

الإضراب يشل النقب

عم الإضراب الشامل منطقة النقب في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 احتجاجا على قرار لجنة برافار الحكومية الإسرائيلية بشأن مصادرة حوالي مليون دونم وطرد البدو من أراضيهم.

وأقرت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1948 إعلان الإضراب والتظاهر بعد إقرار حكومة الاحتلال توصيات لجنة برافار التي يتم بموجبها مصادرة 800 ألف دونم وتشريد 30 ألف مواطن يعيشون في «قرى غير معترف بها من الجانب الإسرائيلي».

وأوصت اللجنة الإسرائيلية بإقامة قرى جديدة يعترف الاحتلال بها وإرغام الأهالي على الانتقال للسكن فيها لتمكين سلطات الاحتلال من وضع يدها على أراضيهم.