أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني أمس أن الوقت حان لإعلان «الدولة الكردية»، داعيا الأكراد إلى توحيد الصفوف من اجل «الهدف الكبير لإعلان الدولة». وقال السكرتير الأول للاتحاد الوطني الكردستاني كوسرت رسول، لصحيفة «آسو»، المقربة من رئيس حكومة إقليم كردستان العراق برهم صالح، إنه «حان الأوان بان يكون للأكراد كقومية كبيرة دولة، ولا ينتظر أحد في هذا الموضوع»، مشيرا إلى أن «هذا الهدف هو حق للأكراد يجب أن يتحقق ويلقى المساندة».
لكن رسول أبدى «دعمه لعملية الإصلاح التي تقوم بها حكومة إقليم كردستان العراق».
ويأتي هذ التصريح بعد نحو 15 يوما من تأكيد زعيم كتلة العراقية البيضاء حسن العلوي أن الوقت حان لإعلان دولة الأكراد وكيانهم القومي. ويلاحظ مراقبون سياسيون في إقليم كردستان أن استقلال الجنوب السوداني يوم التاسع من يوليو الماضي، أجج المشاعر القومية لدى الأكراد، مثلما أثار عندهم العديد من الأسئلة المتعلقة «بحق تقرير المصير»، وحلم تأسيس «دولة خاصة بهم في أجزاء من كردستان الكبرى». وكان رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، قال في كلمته أمام المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه، إن «الشعب الكردي كغيره من الأمم والشعوب يملك حق تقرير مصيره»، مشيرا إلى أن حزبه يرى المطالبة بحق تقرير المصير والكفاح لبلوغ هذا الهدف. وسبق أن أقدم الأكراد على تأسيس جمهورية مهاباد في أقصى شمال غرب إيران حول مدينة مهاباد التي كانت عاصمتها، وكانت دويلة قصيرة العمر غير معترف بها دولياً مدعومة سوفييتياً كجمهورية كردية أنشئت عام 1946، وساهم بقيامها تحالف قاضي محمد مع الملا مصطفى البارزاني.
ولكن الضغط الذي مارسه الشاه على الولايات المتحدة، التي ضغطت بدورها على الاتحاد السوفيتي كان كفيلاً بانسحاب القوات السوفيتية من الأراضي الإيرانية، حيث قامت الحكومة الإيرانية بإسقاط جمهورية مهاباد بعد 11 شهرا من إعلانها، وتم إعدام قاضي محمد في 31 مارس 1947 في ساحة عامة في مدينة مهاباد، وهرب مصطفى البارزاني مع مجموعة من مقاتليه من المنطقة.