قال رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون الذي يقود الهيئة الرئيسية للمعارضة ان الفيتو الروسي الصيني في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار حول سوريا «سيشجع» أعمال العنف.
وقال غليون، في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» في العاصمة الفرنسية باريس، بعد فشل إصدار قرار في مجلس الأمن يهدد نظام الرئيس بشار الأسد «بإجراءات محددة الاهداف» ان «دعم بشار الأسد في مشروعه العسكري والفاشي لن يشجع الشعب السوري على البقاء في الثورة السلمية». وأضاف انهم (الروس) «يشجعون فعليا العنف» متطرقا بشكل خاص الى الموقف الروسي.
وقال غليون الذي انتخب رئيسا للمجلس الوطني السوري في ختام مؤتمر عقد في نهاية الاسبوع في اسطنبول :«لتجنب هذا الانزلاق نحو العنف، يجب ان تتحرك المجموعة الدولية فعليا بطريقة اخرى وان تدرك المخاطر والمجازفات في هذه الفترة من التاريخ». واضاف :«اعتقد ان المجموعة الدولية لم تتحمل بعد كل مسؤولياتها». ويضم المجلس الوطني السوري كل التيارات السياسية المعارضة للنظام لا سيما لجان التنسيق المحلية والليبراليين وجماعة الاخوان المسلمين المحظورة منذ فترة طويلة في سوريا وكذلك احزاب كردية واشورية. ودعا ايضا الى تنظيم «مؤتمر دولي حول سوريا مع القوى الكبرى والدول العربية لكن ايضا الروس الذين لطالما اتخذوا مثل هذا الموقف».
بدورها، أعربت الناطقة باسم المجلس الوطني السوري بسمة القضماني عن اسفها البالغ لفشل مشروع قرار الإدانة. وقالت القضماني :«إننا ناسف كثيرا لفشل مشروع قرار الإدانة في مجلس الأمن باستخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ونعتبر انه خطأ استراتيجي كبير جدا وخطأ سياسي تاريخي بسبب الرسالة التي يعطيها المجتمع الدولي».
وأشارت القضماني إلى أن «هذا يفقد الشعب السوري الأمل ونحن متخوفون من أن يصل بالشعب السوري إلي اليأس..إننا لن نتوقف، بل سنستمر في محاولة إقناع الدول الرافضة للقرار».
تحول كبير
رأت قوى 14 آذار وابرز اركانها رئيس الحكومة اللبناني السابق سعد الحريري في تشكيل المجلس الوطني السوري «محطة تحول كبير في مسار الثورة» الهادفة الى اسقاط الرئيس السوري بشار الاسد. وعبرت الامانة العامة لقوى 14 آذار المناهضة لدمشق في بيان عن «ارتياحها الشديد لتشكيل المجلس الوطني السوري قبل ايام»، ورأت فيه «محطة تحول كبير في مسار الثورة السورية ضد نظام الاستبداد والمذابح الدموية». كما حيت قوى 14 آذار «التضحيات الجسيمة التي يواصل الشعب السوري بذلها من اجل انتصار اهداف ثورته في الكرامة والحرية والديمقراطية»، معتبرة ان «البطء العربي والدولي ازاء جرائم النظام ضد الانسانية لم يعد مقبولًا».