تواصل مسلسل الاستقالات في مجلس الأعيان الأردني، بتقديم عضوين جديدين استقالتيهما من المجلس، التزاماً بنصوص الدستور الجديد الذي أُقر أخيراً. واستقال العضوان خالد الشريف وسهير العلي، أمس، بعد يومين من استقالة عضو مجلس الأعيان طلال ابوغزالة من مقعده. ومن المنتظر ان يشهد مجلس الأعيان استقالات اخرى خلال الأيام القليلة المقبلة.

وكان مرسوم ملكي، صدر الجمعة الماضي، بالموافقة على مشروع تعديل الدستور الاردني لسنة 2011، والذي نص على «ألا يحمل اعضاء مجلس الأعيان والنواب جنسية دولة أخرى».

وكان مجلس الأعيان قد حسم موقفه القانوني والدستوري تجاه دستورية الجمع بين الجنسيتين لأعضائه، بعد ان أفتى العضوان رياض الشكعة وطاهر حكمت بضرورة إسقاط عضوية الأعيان والنواب والوزراء حكماً، استناداً الى النص الدستوري الجديد. ومن غير المعروف بعد ان كان سيتم استبدال هذه الاستقالات بتعيينات أو إجراء إعادة تشكيلة جديدة لمجلس الأعيان. من جهة ثانية، وصفت كتلة التغيير والعدالة في مجلس حكومة معروف البخيت بأن الأخيرة غير مؤهلة لإدارة الانتخابات البلدية التي ستجرى نهاية العام.

ويدور في الشارع الأردني اليوم جدل واسع حول قرارات حكومية بدمج بلديات روعي في السابق فصلها عن بعضها بعضاً على نسيج اجتماعي عشائري.. في وقت لم تبدأ عملية تسجيل الناخبين حتى اندلعت اعمال شغب عشائرية انتشرت من شمال الى جنوب المملكة. وبينما لا تكاد الحكومة تقدم على خطوة، حتى تتحول هي نفسها الى جدل سياسي، كان آخر تلك الخطوات الإعلان عن الانتخابات البلدية، وقبلها قانون مكافحة الفساد، والتعديلات الدستورية.

أجواء متوترة

أعلنت كتلة التغيير والإصلاح في الأردن في بيان انها «تراقب بقلق شديد الأجواء المتوترة التي تسود عملية الاستعداد للانتخابات البلدية، والتي تسببت بها الإجراءات الحكومية غير المدروسة». وأضافت: «لاحظنا تخبطاً واضحاً وانعداماً كاملاً لأي رؤية تجاه انجاز هذه الخطوة المهمة في مسارنا الإصلاحي الذي يرقبه العالم». وأشارت إلى أن «ما يجري اليوم لا يوحي بأن الانتخابات البلدية المقبلة، ستكون كما أريد لها خطوة إصلاحية». لافتة إلى أن «ما يجري لا يبشر بأي خير، حيث أعلنت القوى السياسية الرئيسة مقاطعتها للانتخابات في إشارتها الى جماعة الإخوان المسلمين، وتشككك أحزاب المعارضة بالضمانات الحكومية لنزاهتها». موضحة أن «هناك تخوفاً يسود الأجواء من أن تمس رمزية وقدسية الجيش العربي الأردني مرة أخرى كما حدث في الانتخابات السابقة، وأن يزج به في معترك ليس طرفاً فيه».