شددت الكويت على ضرورة الحوار مع الحكومة العراقية لحل الخلاف الناجم عن بناء ميناء مبارك الكبير، في موازاة ارتفاع أصوات عراقية تطالب رئيس الوزراء نوري المالكي بإقامة دعوى قضائية في المحاكم البحرية الدولية بشأن إصرار الكويت على تشييد الميناء. وأكد وكيل وزارة الخارجية الكويتي خالد الجارالله أن «الكويت لن تستمع ولن ترد على الأصوات التي تحاول إثارة الفتنة والإساءة للعلاقات الكويتية ـ العراقية»، مشيرا الى ان التعامل معها «سيكون رسمياً ومن خلال الحكومة العراقية».

وفي ما يخص ميناء مبارك محور الخلاف الحالي بين البلدين، قال الجارالله إن الموضوع «أشبع حديثا، وأشبع بحثا، ونتمنى أن تكون المناقشات القادمة بعد يومين في مجلس النواب، حسب علمي، مناقشات إيجابية وواقعية، وبالتالي تخدم المصلحة المشتركة للبلدين الشقيقين، ونحرص كل الحرص على تعزيزها». وشدّد على أن «الكويت على استعداد وترحب بأي اجتماع مع اخواننا في العراق لبحث موضوع ميناء مبارك الكبير، ولكن إلى هذه اللحظة ليس هناك جدول محدد لأي زيارات أو لقاءات حول هذا الملف»، متمنياً أن «تنعقد اللجنة المشتركة بين البلدين في فترة قريبة إن شاء الله، وهى تحتاج إلى اتصالات وإلى توافق في المواعيد، وبالتالي نحن نتمنى أن تنعقد هذه اللجنة في القريب».

وعما إذا كان هناك تخوف مما سيقرره البرلمان العراقي، قال الجارالله: «لا، ليس لدينا تخوفات إطلاقا، وقدمنا كل ما لدينا من حقائق وكل ما لدينا من شروحات تتعلق بالميناء، وبالتالي أنا واثق ان ما قدمناه سيخلق قناعة للعراقيين بأن هذا الميناء لا يمثل أي ضرر للاقتصاد العراقي».

عراقياً، قالت النائبة عن الكتلة «العراقية البيضاء» عالية نصيف، في تصريح نقله المكتب الاعلامي للكتلة: «يجب ان يتحمل المالكي المسؤولية عن ملف ميناء مبارك بشكل شخصي باعتباره رئيسا للسلطة التنفيذية، من خلال اقامة دعوى قضائية لدى المحاكم البحرية الدولية، نظرا لكون المياه الاقليمية بين العراق والكويت غير محددة بشكل واضح حتى يومنا هذا». وأضافت ان «تحديد عائدية المياه الاقليمية التي يتم انشاء ميناء مبارك بالقرب منها سيحدد مدى تجاوز الكويت على الحدود العراقية، وسيكون للمحاكم الدولية القول الفصل في هذه الأزمة».

من جانبه، حمّل عضو ائتلاف دولة القانون محمد سعدون الصيهود وزارة الخارجية العراقية مسؤولية تفاقم الأزمات بين العراق ودول الجوار «بسبب ضعف ادائها ومهنيتها».

وقال الصيهود ان «وزارة الخارجية من الوزارات السيادية المهمة التي يجب عليها ان تعمل على تطبيع العلاقات الاستراتيجية مع الدول، والمساهمة الفاعلة في حل جميع المشاكل والأزمات، الا انها تعاني ضعفا واضحا في مهنيتها وسياستها من خلال عدم قدرتها على ايجاد الحلول الآنية والمستقبلية». وشدد على ضرورة ان تكون العلاقة بين العراق ودول الجوار وثيقة ومتينة ومبنية على الاسس التي اقرتها المنظمات الدولية، ومن مبدأ التعامل بالمثل بما يحفظ حقوق العراق ودول الجوار على حد سواء، حسب تعبيره.