عاشت مدينة تعز ساعات طويلة تحت قصف المدفعية الثقيلة للحرس الجمهوري التي طالت معظم أحيائها ولم تستثن المستشفيات وجرت معارك شرسة بين المعارضين لصالح والموالين له وسقط ما لا يقل عن ثمانية مدنيين بينهم طفل وجرح نحو 150 آخرين.

وقال الناطق باسم المعارضة محمد الصبري لـ« البيان» إن قوات صالح قصفت أحياء المدينة بالمدفعية الثقيلة وقتلت ثمانية أشخاص بينهم طفل وأصيب نحو 150 آخرين إضافة إلى تدمير عشرات المنازل، كما تضررت ثلاث مستشفيات.. في وقت قال سكان إن القصف طال ثمانية أحياء وان حالة من الرعب سادت المدينة التي تحولت إلى ساحة قتال بين المسلحين القبليين وقوات الجيش التي استولت على المستشفيات العامة وحولتها ثكنات.

وفي حين ناشدت مستشفيات محلية كافة المواطنين بالتبرع بالدم للجرحى كما ناشدت جميع الأطباء بالتوجه إليها لمساعدة المصابين.. نقل موقع «نيوز يمن» عن شهود إن جرائم بشعة بحق الإنسانية ارتكبت. واستخدم في القصف قذائف مدفعية الهاون من عيار 82 ملليمتراً والدبابات والأسلحة المضادة للطائرات على خلفية الاحتجاجات المطالبة بتنحي الرئيس اليمني علي عبدالله صالح من حكم اليمن.

وقالت مصادر لوكالة يوناتيد برس انترناشونال ان «القصف الذي وقع في حي المسبح في الساعات الأولى من صباح امس أدى إلى مقتل شخصين، وجرح العديد كانوا يعملون في احد معامل الخياطة في الحي».

وقال شهود إن «سائق دراجة أصيب في رأسه برصاصة أطلقها قناص عليه أثناء محاولته إسعاف الجرحى بجوار مسجد النور في حي المسبح»، ومسجد الحسين في حي الشماسي اللذين تعرض محيطهما إلى قصف عنيف. وأشارت المصادر إلى أن القصف طال مستشفيات الروضة والتعاون والدقاف، لإعاقة وصول الجرحى إليها. وذكرت أن قذيفة دبابة سقطت على المنطقة المحيطة بساحة الحرية، ما أدى إلى سقوط ضحية أخرى وهو مصور تلفزيوني يدعي عبدالحكيم النور.

وقالت مصادر إن سكان الأحياء التي استهدفها الحرس الجمهوري والوحدات الخاصة في الشرطة وجهوا نداءات لتلقي المساعدة وخصوصا انهم عجزوا أحيانا عن إجلاء الضحايا. وأضافت أن القصف استمر ليلا من دون أن يوضح أسبابه.

ونقلت وكالة «مأرب برس» عن مصادر محلية أن الأحياء السكنية في المدينة تعرضت لقصف من قبل معسكرات القوات العسكرية الموالية للرئيس صالح التي أغلقت جميع المنافذ المؤدية إلى المدينة، فيما انقطع التيار الكهربائي عن المدينة بشكل كلي، بالتزامن مع بدء القصف العشوائي بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، على المدينة، واندلاع اشتباكات مسلحة في عدد من أحياء المدينة.

ومن الصعب الجزم بحصيلة نهائية لضحايا القصف جراء عدم التمكن من إسعاف عشرات المصابين العالقين في الأحياء السكنية في ظل عدم القدرة على إسعافهم بسبب القصف فضلا عن تعرض سيارات الإسعاف والدراجات النارية التي تقوم بنقل المصابين لإطلاق النار من قبل بلطجية موالين لصالح. إلى ذلك خرجت في ساحة التغيير بصنعاء مسيرة داخلية انطلقت في تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليلة قبل الماضية للتضامن مع أبناء تعز والتنديد بالقصف الذي تعرضت له.

 

 

مقتل باكستانيين اثنين وشيشاني

 

كشف نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، امس، عن مقتل باكستانيين اثنين وشيشاني في مواجهات مع عناصر القاعدة في محافظة أبين جنوب اليمن. ونسبت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إلى هادي قوله خلال لقائه السفير الفرنسي في صنعاء جوزيف سلفا، إن باكستانيين اثنين وشيشانيا قتلوا في محافظة أبين جنوب اليمن، «كانوا يقاتلون ضمن عناصر تنظيم القاعدة». وأضاف أن «محافظة أبين تجمع إليها شراذم تنظيم القاعدة من كل المحافظات اليمنية ومن بعض الدول العربية والإسلامية بغرض إقامة كيان أو إمارة»، واكد أنها ستكون معركة الحسم ضد القاعدة وفرصة تجمعهم ستكون خاتمة العمل الإرهابي في اليمن.

 

قتلى

قتل أربعة مقاتلين مفترضين من القاعدة وعنصران من ميليشيا تقاتل التنظيم المتطرف في هجوم وانفجار قنبلة امس في جنوب اليمن، وفق ما أفادت مصادر قبلية. وقال احد هذه المصادر إن «عناصر يدعمون الجيش هاجموا صباحا مبنى عاما في زنجبار التي يسيطر عليها عناصر القاعدة، وقتلوا أربعة منهم بينهم طبيب باكستاني».

من جهة اخرى، قتل عنصران في ميليشيا تابعة للجنة شعبية في لودر تناهض القاعدة في انفجار قنبلة وضعها عناصر مفترضون من التنظيم المتطرف عند حاجز للميليشيا. وأصيب أيضا تسعة عناصر من الميليشيا.