اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ليل الإثنين غرف الأسرى في سجني «عسقلان» و «نفحة» المركزيين، وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز، فيما أعلن وزير الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع أن الأسرى في معتقلات إسرائيل سيواصلون إضرابهم عن الطعام بعد رفض إدارة السجون الاستجابة لمطالبهم.
وقال قراقع أمس إن اللقاء الذي جرى بين ممثلي الأسرى في السجون الإسرائيلية وضباط ومسؤولي إدارة تلك السجون باء بالفشل «بسبب عدم تجاوب إدارتها مع مطالب المعتقلين العادلة والذين يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام في سبيل تلبيتها». ودعا إلى استمرار الفعاليات التضامنية مع الأسرى وممارسة الضغوط السياسية والقانونية على حكومة إسرائيل؛ للاستجابة لمطالب الأسرى التي وصفها بأنها مطالب إنسانية عادية جدا، محذرا من خطورة الوضع في ظل تدهور الوضع الصحي لعدد من المضربين خاصة المرضى والقدامى. ونقل البيان عن الأسير جمال الرجوب ممثل الأسرى في سجن ريمون، تأكيده أن اللقاء لم يسفر عن شيء، وأن إدارة السجون رفضت التفاعل مع مطالب الأسرى واشترطت أن يتم وقف الإضرابات لأجل درس المطالب.
وذكر الرجوب أن «لغة التهديد والتصعيد كانت هي السائدة من قبل ضباط إدارة السجون ما يعني أن إضراب الأسرى سيستمر وقد يتسع نطاقه».
في هذه الأثناء، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ليل الإثنين غرف الأسرى في سجني «عسقلان» و «نفحة» المركزيين وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز.
وقالت مصادر من داخل السجون إن سلطات الاحتلال أقدمت قبل اقتحام سجن عسقلان على قطع الكهرباء بالكامل، واستخدمت قوة كبيرة في عملية الاقتحام.
وكانت إدارة السجون وعدت بدرس تسعة مطالب للأسرى خلال أسبوع وإحضار إجابات عنها.
كان أسرى فلسطينيون شرعوا الأربعاء الماضي في إضراب متدرج عن الطعام للمطالبة بوقف سياسة العزل الانفرادي، وإعادة التعليم الجامعي ووقف العقوبات الجماعية والفردية بحقهم.
يذكر أن عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية يقدّر بـ 6000، موزعين على 22 سجنا ومعسكرا داخل إسرائيل بينهم 38 أسيرة و285 طفلا قاصرا، و270 معتقلا إداريا، و22 نائبا من المجلس التشريعي و20 أسيرا في العزل الانفرادي و143 أسيرا يقضون أكثر من 20 عاما في السجون.
